بدأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس، اتصالاته مع رؤساء الأحزاب من أجل تشكيل حكومته المقبلة، بعد يومين على الانتخابات العامة، مقترحاً على رئيس حزب «هناك مستقبل» يائير لبيد، تولي حقيبتي الخارجية أو المالية، وسط رفض اليسار الانضمام.

وأفادت الصحف الإسرائيلية أمس، أن نتنياهو اقترح خلال لقائه مع لبيد أول أمس أن يتولى الأخير، في حال انضم إلى حكومته، وكون حزب «هناك مستقبل» بات ثاني أكبر حزب بعد الانتخابات، وزارة الخارجية أو المالية. ووفقاً للتقارير الإعلامية، فإن لبيد «ليس مهتماً بشكل كبير في تولي إحدى هاتين الحقيبتين الوزاريتين، وإنما يفضل تولي وزارة التربية والتعليم، على أن يحصل حزبه على حقيبة العدل أيضاً، وأن يطلب تعيين رئيس حزب كديما شاؤل موفاز وزيراً للدفاع، كتعيين شخصي من قِبله».

وكان نتنياهو التقى مع لبيد بشكل سري في مقر إقامته الرسمي، وليس بمكتب رئيس الوزراء، ليبقى بعيداً عن أنظار جهات سياسية، حيث تم الإعلان عن اللقاء بعد انتهائه.

وقالت التقارير إن نتنياهو سعى خلال لقائه لبيد إلى معرفة موقفه من انضمام أحزاب «حريدية»، أي أحزاب اليهود المتشددين دينياً، إلى الحكومة المقبلة، وخاصة حزب «شاس»، وهي أحزاب يرى نتنياهو فيها أنها شريكة مركزية في حكومته.

وكان لبيد صرح أنه لن يتعاون مع «كتلة مانعة» مؤلفة من أحزاب الوسط اليسار والعرب ضد حكومة نتنياهو المقبلة.

ونقلت صحيفة «هآرتس» أمس عن مصادر سياسية، قولها إن تصريح لبيد حول «الكتلة المانعة» جاء بالتنسيق مع نتنياهو بهدف الحد من مطالب الأحزاب (الحريدية) مقابل انضمامها إلى الحكومة.

وأجرى نتنياهو اتصالات مع رؤساء أحزاب «البيت اليهودي» و«العمل» و«ميرتس» و«الحركة».

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن رئيسة حزب «العمل» شيلي يحيموفيتش، قولها لنتنياهو إنها ترفض الانضمام إلى حكومته، فيما كان «ميرتس» رفض الانضمام أيضاً.

وأضافت يحيموفيتش: «أنت تعرف أكثر من الكثيرين إلى أي مدى عمق الفجوة بيننا بكل ما يتعلق بالقضايا الاقتصادية والاجتماعية في إسرائيل، ولن نتعاون مع استمرار تحطيم المجتمع الإسرائيلي من أجل كراسي في الحكومة». وتابعت أن «الناخبين قرروا أن نكون في المعارضة، وفي نيتنا أن نكون معارضة شديدة للسياسة الاقتصادية التي تنوي تطبيقها».

رغبة بالاستقرار

قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد المدني، إن نتائج الانتخابات الإسرائيلية «تدل على أن المجتمع الإسرائيلي معني بالاستقرار، بعيداً عما قامت به الحكومات المتعاقبة التي تحاول تجنيد الناخب الإسرائيلي باتجاه التطرف، وخاصة حكومة بنيامين نتنياهو الأخيرة».

وأضاف المدني أن ما حققه الإعلامي يائير لبيد من نتائج في الانتخابات «دليل على أن الناخب الإسرائيلي ضد سياسة التطرف التي يتبعها بنيامين نتنياهو، وشريكه أفيغدور ليبرمان».