وقعت الحكومة السودانية وفصيل «محمد بشير» من حركة العدل والمساواة المتمردة في دارفور الليلة قبل الماضية بالعاصمة القطرية الدوحة على اتفاق إطاري للسلام، حيث اعتمد الطرفان جدول التفاوض الذي وقع بينهما في 2010 كما اتفقا على وقف الاعتداءات طبقاً لما هو موقع عليه في 2012 كمرجعيات للتفاوض.

وقال المستشار السياسي لحركة العدل والمساواة نهار عثمان نهار في تصريحات نقلها المركز السوداني للخدمات الصحافية امس إن عملية التفاوض بشأن الملفات المقترحة «ستبدأ حسب الترتيب الزمني الذي تحدده الوساطة»، مؤكداً أن «الملفات التي اقترحتها الحركة للتفاوض حولها لا تتعارض مع أحكام وثيقة الدوحة والخاصة بتقاسم السلطة وتوزيع الثروة والتعويضات وعودة النازحين واللاجئين وتحقيق العدالة والترتيبات الأمنية».

وكشف نهار أن التوقيع تم بحضور نائب رئيس مجلس الوزراء القطري أحمد عبدالله اَل محمود، مشيراً إلى توقيع وزير الدولة بالرئاسة السودانية أمين حسن عمر من جانب الخرطوم ونائب رئيس «العدل والمساواة» أركو سليمان ضحية عن الحركة، ومبيناً أن الاتفاق الإطاري الذي تم التوقيع عليه عبارة عن جدول تفاوض يؤطر للعملية التفاوضية.

تأكيد أممي

من جهته، أكد مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام إدموند موليه خبر الاتفاق قائلاً:« توصلت الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة فصيل محمد بشير إلى اتفاق خلال المحادثات الدائرة بينهما في الدوحة».

وقال موليه أمام مجلس الأمن: «يسعدني أن أبلغكم ان الأطراف المتفاوضة في الدوحة وهي الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة- فصيل محمد بشير وقعا اتفاقاً إطارياً، وهذه الوثيقة تعد الأساس الذي ستتفاوض الأطراف بناء عليه لاعتماد وثيقة الدوحة للسلام في دارفور».

يشار إلى أن حركة العدل والمساواة رفضت من قبل التوقيع على اتفاقية سلام توسطت فيها قطر ووقع السودان عليها مع حركة التحرير والعدالة التي تضم جماعات أصغر.

بلا شروط

وبالتوازي، طلبت الولايات المتحدة من الخرطوم بدء مفاوضات «بلا شروط» مع المتمردين في جنوب كردوفان والنيل الازرق. وقالت مندوبة الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة سوزان رايس: «لن يكون هناك امن حقيقي طالما ان السودان لم يعزز تعاونه مع جنوب السودان ومعالجة النزاع في هاتين المنطقتين (جنوب كردفان والنيل الازرق) عن طريق حوار بدون شروط مع جناح الشمال في الحركة الشعبية لتحرير السودان». وكانت رايس تتحدث في ختام نقاش في مجلس الامن الدولي بشأن السودان.

ومنطقتا جنوب كردفان والنيل الازرق الواقعتان جنوب السودان تشهدان تمرداً يقوده جنرالات سابقين في الجيش الشعبي ، وحملت معارك عنيفة في مايو 2008 في مدينة ابيي على التخوف من تجدد الحرب الاهلية بين شمال وجنوب السودان التي اسفرت عن 5.1 ملايين قتيل بين 1983 و