في تطور مثير للاهتمام، كشفت مصادر في هيئة متابعة المختفين القسريين في اليمن، عن العثور على ثلاثة من المفقودين السياسيين اليساريين في ملجأ للعجزة بمدينة الحديدة، بعد أكثر من ثلاثين عاماً على اعتقالهم من استخبارات النظام السابق، فضلاً عن الكشف عن معتقل سري في جزيرة كمران وسط البحر الأحمر.

معلومات

وقالت المصادر اليمنية لـ «البيان» أمس، إن معلومات وصلت عائلة المختفي مطهر الأرياني، قادت إلى اكتشاف وجوده في دار للعجزة في مدينة الحديدة، وأنه وجد في حالة صحية سيئة جداً مع فقدانه الذاكرة.

وبحسب المصادر، فإن الهيئة التي شكلتها عائلات المختفين قامت بمتابعة سجلات دار العجزة، فوجدت اثنين من أبرز المختفين قسراً، وهم عبد العزيز عون، الذي اعتقل عام 1974، وانقطعت أخباره من حينها، وعلي خان القيادي اليساري الذي اعتقل إبان حكم الرئيس الساق علي عبد الله صالح، ولم يعرف مصيره طوال 33 عاماً.

وطبقاً لهذه المصادر، علمت الهيئة بوجود معتقل سري في جزيرة كمران وسط البحر الأحمر، كانت الاستخبارات تستخدمه في اعتقال المناهضين اليساريين وتخفيهم، مشيرة إلى أن هذه المعلومات أتت بفعل الحملة التي ينفذها مجموعة من الناشطين لرسم وجوده المختفين قسرياً في جدران شوارع المدن للمطالبة بالكشف عن مصيرهم.

ومنذ أشهر قليلة، يقود الرسام مراد سبيع وعدد من رفاقه حملة للتذكير بحالة الاختفاء القسري، تم من خلالها رسم وجوه معظم المختفين في شوارع صنعاء، تحت شعار «الجدران تتذكر وجوههم». كما امتدت الحملة إلى مدينتي أب وتعز، ويخطط لها أن تبدأ الأسبوع المقبل في مدينة الحديدة.

ويقول منظمو الحملة إن هناك العشرات من المختفين قسرياً إبان الصراع السياسي بين الشمال والجنوب، وإن عائلاتهم تطالب الآن بالكشف عن مصيرهم، خصوصاً أن لدى العائلات معلومات موثقة أنه جرى اعتقالهم وإخفاؤهم دون أن يتم إعدامهم.

ويقول التنظيم الناصري إن مصير العشرات من قادته المدنيين والعسكريين ما زال غير معروف، بعد أن حكم عليهم بالإعدام، إثر المحاولة الانقلابية الفاشلة على نظام حكم صالح في أكتوبر عام 1978، فيما يقول النظام السابق إنه تم تنفيذ حكم الإعدام في هؤلاء ودفنوا في مقبرة عامة وسط صنعاء، لكنه رفض الكشف عن مواقع دفنهم لعائلاتهم.