حذت الولايات المتحدة وكندا وأستراليا وفرنسا وإيطاليا حذو ألمانيا وهولندا وبريطانيا ونصحت رعاياها بعدم زيارة مدينة بنغازي الليبية في الوقت الراهن، وهو الأمر الذي خلف امتعاضاً لدى السلطات الليبية التي أكدت أنها لم تبلغ رسمياً من أي دولة بعزمها دعوة مواطنيها إلى مغادرة المدينة.
وحذرت الولايات المتحدة مواطنيها من زيارة بنغازي نتيجة وجود تهديدات للغربيين.
وأصدرت وزارة الخارجية بياناً تحذيرياً دعت فيه الأميركيين إلى تفادي السفر إلى المدينة، مشيرة إلى أن دعوتها تأتي بسبب وجود تهديدات للغربيين في بنغازي التي تشهد منذ فترة اضطرابات أمنية.
وأوضحت الوزارة أن تحذيرها لرعاياها من السفر إلى بنغازي يأتي «رغم عدم وجود معلومات محددة حول تهديد وشيك للأميركيين»، لكنها شددت على أن خطر العنف وأعمال الخطف ضد الغربيين «كبير».
بدورها، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية بياناً ذكرت فيه انه «بسبب استمرار التوترات الأمنية المرتبطة بالوضع في المنطقة، فضلاً عن شائعات عن تهديدات ضد مواطني الدول الغربية، فإنه من الأفضل الامتناع مؤقتاً، إلى أقصى حد ممكن، عن الذهاب إلى برقة» في إشارة إلى الجزء الشرقي من ليبيا الذي يشتمل مدينة بنغازي.
تهديد محدد
من جهتها، انضمت استراليا إلى الدول التي دعت رعاياها إلى مغادرة بنغازي بسبب ما وصفته «تهديد محدد ووشيك للغربيين».
وقالت وزارة الخارجية الأسترالية: «نحن قلقون من تهديد محدد ووشيك ضد الغربيين في بنغازي»، مؤكدة أن «كل الأستراليين يجب أن يغادروا بنغازي فورا».
وأضافت الخارجية في تحديث لمذكراتها المتعلقة بالسفر أن «هناك خطر هجمات انتقامية ضد أهداف غربية في ليبيا بعد التدخل الفرنسي في النزاع في مالي يناير الجاري»
كندا وإيطاليا
وفي أوتاوا، أصدرت الخارجية الكندية تحذيرا مماثلا، حيث جاء في بيان أصدرته الليلة قبل الماضية : «من المحتمل حدوث هجمات إرهابية الآن تستهدف أماكن بها الكثير من الأجانب والسائحين».
وفي وقت لاحق، طلبت إيطاليا من رعاياها عدم السفر إلى مدينة بنغازي شرق ليبيا إلاّ للضرورة القصوى.
وأصدرت الخارجية الإيطالية بياناً قالت فيه إنه «في ما يتعلق بمدينة بنغازي، على ضوء الأوضاع الأمنية الأخيرة وبعد تعليق عمل القنصلية العامة، لا ينصح إطلاقا بالتواجد في المنطقة ما لم تبرر ذلك أسباب قاهرة».
نفي تردي الأوضاع
بالمقابل، نفت وزارة الداخلية الليبية بشدة الأنباء حول تردي الوضع الأمني ووجود تهديدات للأجانب في بنغازي.
ونسبت وكالة الأنباء الليبية الرسمية إلى مصدر مسؤول بوزارة الداخلية قوله إن السلطات الليبية «لم تخطر رسمياً من أي دولة بنيتها إجلاء رعاياها» من المدينة.
وقال المصدر إن بنغازي «تشهد استقراراً أمنياً بعد البدء في تنفيذ الخطة الأمنية وقيام أجهزة الشرطة والجيش الوطني ببسط الأمن».