لجأت الحكومة التونسية إلى الاستدانة من اليابان بقرض قيمته 400 مليون دولار أميركي من أجل دفع رواتب الموظفين الشهر الجاري، بعد اتساع موجة غضب الموظفين جراء تأخر الرواتب .
وذكرت وكالة الأنباء التونسية الرسمية أن الدولة اضطرت الى استدانة المبلغ من طوكيو، مشيرة الى انه ليس لدى الخزينة العامة للدولة حالياً ما يكفي من الأموال لسداد رواتب الموظفين في القطاع العام للشهر الجاري. وأفادت في تقرير: «لا تتجاوز السيولة المالية الموجودة في الحساب المصرفي الجاري للخزينة العامة للدولة إلى الأسبوع الأول من يناير 126 مليون دينار في حين تقدر نفقات الرواتب الحكومية ب600 مليون دينار، وهو ما قد يثير مخاوف حول قدرة الدولة على صرف الرواتب الشهر الجاري».
غير أنها حاولت توجيه تطمينات للموظفين على لسان وزير الدولة للمالية سليم بسباس الذي أكد أن«هذه الوضعية لا تدعو إلى التخوف من عدم قدرة الدولة على دفع رواتب شهر يناير، وأن هناك سيولة كافية لتغطية هذه المصاريف».
وأوضح بسباس أن 600 مليون دينار إيرادات من بيع أملاك مصادرة للرئيس المخلوع زين العابدين بن علي وعائلته، و«أموال أخرى إيرادات من التصاريح الجبائية على الأشخاص الطبيعيين ستتجاوز 100 مليون دينار»، ستدخل الخزينة العامة للدولة قبل موعد صرف الرواتب.
يشار إلى أن القطاع العام يشغّل في تونس أكثر من نصف مليون شخص تصرف رواتبهم عادة في 20 من كل شهر. وهذه أول مرة يتم الحديث فيها عن «مخاوف» من عجز الدولة عن تسديد الرواتب الشهرية منذ الإطاحة في 14 يناير 2011 بالرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي.