قالت كوريا الشمالية، أمس، إنها تعتزم إجراء تجربة نووية، وإطلاق مزيد من الصواريخ طويلة المدى التي سوف تستهدف الولايات المتحدة، وذلك في تصعيد حاد لتهديداتها الموجهة إلى بلد تعتبره عدوها اللدود. وأعلنت عن ذلك أعلى هيئة عسكرية في كوريا الشمالية، بعد يوم من موافقة مجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة على قرار تسانده الولايات المتحدة يقضي بتوبيخ ومعاقبة كوريا الشمالية على إطلاقها صاروخا في ديسمبر الماضي في خرق لقواعد الأمم المتحدة. ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية عن مفوضية الدفاع في كوريا الشمالية قولها "لا نخفي حقيقة أن مختلف الأقمار الصناعية والصواريخ طويلة المدى، والتي سنطلقها، والتجربة النووية رفيعة المستوى التي سننفذها ستكون موجهة إلى الولايات المتحدة". وتعتقد كوريا الجنوبية ومراقبون آخرون أن كوريا الشمالية "مستعدة فنياً" لتجربة نووية ثالثة، وإن قرار إجراء هذه التجربة في يد الزعيم، كيم جونج أون، الذي مضى في إطلاق الصاروخ في ديسمبر، متجاهلا عقوبات الأمم المتحدة. ووافقت الصين، الحليفة الدبلوماسية الكبرى لبيونجيانج، على القرار الذي أيدته الأمم المتحدة، كما ساندت قرارين في 2006 و2009، بعد تجربتين نوويتين سابقتين، قامت بهما بيونجيانج. ويمثل إعلان كوريا الشمالية الجديد تحدياً كبيراً لبكين، في وقت تخوض فيه عملية تغيير في القيادات مع تولي شي جين بينغ رئاسة البلاد في مارس المقبل.
ودعت الخارجية الصينية إلى الهدوء وضبط النفس والعودة إلى المحادثات السياسية، لكنها خصت كوريا الشمالية بالذكر عندما حثت "الطرف المعني" على عدم اتخاذ أي خطوات تزيد التوترات. وقال الناطق باسم الخارجية الصينية، هونج لي، "نتمنى أن يحتفظ الطرف المعني بالهدوء، ويتصرف ويتحدث بطريقة حذرة وحكيمة، وألا يتخذ أي خطوات من شأنها زيادة الوضع تدهوراً".
وترفض كوريا الشمالية اقتراحات لاستئناف المحادثات، بهدف الحد من قدراتها النووية، وتشارك الولايات المتحدة والصين وروسيا واليابان والكوريتان في المحادثات السداسية.
وقال محللون إن كوريا الشمالية ربما تجري التجربة في فبراير، في وقت تتأهب فيه كوريا الجنوبية لتولي رئيسة جديدة مقاليد الحكم، أو إنها ربما تجري تفجيراً نووياً، في وقت يتزامن مع عيد ميلاد زعيمها الراحل كيم جونج إيل يوم 16 فبراير.
ونددت الولايات المتحدة، أمس، بتهديد كوريا الشمالية بإجراء تجربة نووية ثالثة، رداً على توسيع العقوبات الدولية عليها، ووصفت ذلك بأنه «تهديد لا طائل منه»، وقال الناطق باسم البيت الأبيض، جاي كارني، إن «تصريح كوريا الشمالية استفزاز لا طائل منه»، وإن إجراء بيونغيانغ اختباراً نووياً يشكل انتهاكاً فاضحاً لعقوبات الأمم المتحدة.