جدد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي التلويح بلجوء فلسطين إلى المحكمة الجنائية الدولية في حال واصلت إسرائيل مخططاتها الاستيطانية في القدس المحتلة، في وقت عرض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس دون ما اعتبره «قيد أو شرط لاستئناف المفاوضات».
وقال المالكي للصحافيين، بعد جلسة مجلس الأمن حول الشرق الأوسط، إن لجوء دولة فلسطين إلى المحكمة الجنائية الدولية يعتمد على ما إذا كانت إسرائيل ستطبق خطة البناء في المنطقة المعروفة باسم «إي 1» في القدس وغيرها من الخطط ذات الصلة في المدينة.
وأضاف: «قلنا إننا من موقع القوة والشجاعة والالتزام الخلقي والإنساني والتزاماً بمبادئ الأمم المتحدة، قررنا أن نتريث في أية خطوات من هذا النوع لإعطاء الفرصة للجهات المختلفة المعنية بالعمل لإقناع الجانب الإسرائيلي بوقف النشاط الاستيطاني من جهة وبتحريك العملية التفاوضية من جهة أخرى، وهناك العديد من الدول التي تبحث في مثل هذا الخيار، وبالتالي يجب إعطاؤها هذه الإمكانية».
ولكن من جهة أخرى، قال وزير الخارجية الفلسطيني إن ما قامت به إسرائيل منذ 29 نوفمبر «وضع تطبيق وإقامة مفهوم الدولة الفلسطينية القابلة للحياة والمتواصلة جغرافيا في خطر».
ازدراء أميركي
بالمقابل، قالت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس إن موقف بلادها الرافض لمنح فلسطين وضع الدولة المراقب غير العضو بالأمم المتحدة لم يتغير، مشددة على ان استخدام مصطلح «دولة فلسطين» بمجلس الأمن «لا يعني التسليم بأنها دولة».
وأشارت رايس إلى البطاقة الموضوعة أمام المالكي وعليها اسم «دولة فلسطين»، وقالت ان «المفاوضات المباشرة لتسوية قضايا الوضع النهائي هي وحدها التي ستقود إلى هذه النتيجة، لذا فمن وجهة نظرنا، أي إشارة إلى دولة فلسطين في الأمم المتحدة بما في ذلك استخدام مصطلح الدولة على البطاقة الموضوعة على طاولة مجلس الأمن أو استخدامه في الدعوة لهذا الاجتماع لا يعكس تسليما بأن فلسطين دولة».
لقاء مباشر
في الأثناء، جددت مصادر إسرائيلية إعلانها أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو «مستعد في أي لحظة للعودة إلى المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين دون شروط مسبقة».
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن المصادر أن «نتانياهو مستعد للقاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إما في القدس أو رام الله بهدف إعادة تنشيط عملية السلام».