في وقت أعلنت جماعة الإخوان المسلمين عن خطتها لـ«الاحتفال» بالذكرى الثانية لثورة 25 يناير، التي تتلخص في جعله يوماً خدميّاً يقوم خلاله أنصارها بتنظيف الشوارع وما إلى ذلك، رفعت الجماعة أيضاً حالة التأهب القصوى والاستنفار الأمني أمام مقارها المختلفة ومقار حزب الحرية والعدالة (الذراع السياسية لإخوان مصر)، خشية أن يشهد أي أعمال عنف خلال تظاهرات القوى المدنية المُرتقَبة اليوم.
وكانت عدد من مقار الإخوان تعرَّض لمحاولات للاعتداء خلال الفترة الأخيرة، وقبيل تظاهرات الذكرى الثانية للثورة اليوم، آخرها محاولة حرق مقر «جنوب القاهرة» عقب أن قذفه «مجهولون» بزجاجات المولوتوف والحجارة مساء الأربعاء الماضي. ويأتي ذلك في وقت كشفت فصائل ثورية عن دعوات لمحاصرة مقار الجماعة تعبيراً عن اعتراضهم على سياسات الإخوان في حكم مصر ومشروعهم. وأكدت مصادر مسؤولة داخل مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين أن هناك خُطةً متكاملةً لتأمين مختلف المقار بجميع المحافظات، يشرف عليها أبناء كل محافظة من المنتمين للإخوان المسلمين، إذ بات عدد من النشطاء الإخوان على أسطح تلك المقار لحمايتها من أي هجوم مرتقب.
تعليمات أمنية
ويأتي ذلك الذعر في وقت شددت القوى المدنية المختلفة على كون تظاهراتها سلمية في المقام الأول، في حين هدَّدت فيها القوى الأمنية بالتصدي لأي محاولات للخروج عن السلمية، وخاصة أمام المؤسسات والمنشآت العامة والخاصة، فيما كشفت مصادر عن أوامر من الرئيس محمد مرسي للأجهزة الأمنية بحماية تلك المقرات.
وفي السياق ذاته، وصل إلى النائب العام المصري المستشار طلعت عبدالله، منذ أيام قليلة، بلاغ يطالب بضرورة الكشف عن هوية من يدعو لحرق مقار الأحزاب الإسلامية على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، من خلال تتبعهم وإسقاطهم، عقب أن انتشرت بصورة كبيرة على مواقع مختلفة دعوات للهجوم على الأحزاب الإسلامية، في تظاهرات تتبرأ منها مختلف الفصائل السياسية المشاركة في فعاليات تظاهرات القوى المدنية في الذكرى الثانية لثورة يناير.
حركات متهمة
وتوجه أصابع الاتهام لحركات شبابية ثورية، وأبرزها حركة شباب «الألتراس»، الذين ينتظرون موعد النطق بالحكم في قضية ضحايا مذبحة بورسعيد غداً السبت، فضلا عن حركات شبابية غير معروف هويتها ظهرت بقوة على المشهد المصري أخيراً. وفي هذا الإطار، يؤكد الناشط السياسي عضو المكتب التنفيذي لاتحاد شباب الثورة علي حافظ أن تلك الدعوات «تخرج عن نطاق السلمية، وأطلقها عدد من الذين لا يريدون الخير لمصر، فهي دعوات غير مسؤولة تعمل على إدخال المشهد السياسي المصري بشكل عام في بركة من الدماء، الذي قد لا ينتهي».