تتضارب الخطط والرؤى والمخططات المُتعلقة بقناة السويس في ظل خطة بعنوان عريض روّجت لها المعارضة المصرية بصورة قوية مؤخرًا تتعلق بالتجاء الإخوان المسلمين لتأجير قناة السويس لدولة عربية مُتحالفة مع الإخوان، والتي تشهد العلاقات بينها وبين إخوان مصر شهر عسل، وهي الخطط التي نفتها الجماعة ونفاها مجلس الوزراء المصري. لكن صداها لا يزال يتردد بقوة بالشارع المصري، تزامنًا مع هاجس خطير يؤرق أحلام المصريين هو مستقبل قناة السويس التي تُعد أحد أبرز وأهم مصادر الدخل القومي بشكل عام تزامنًا مع التطورات السياسية المختلفة.

وفي خضم تلك الرؤى، وتزامنًا مع تصارع وتسارع القوى والفصائل المختلفة من أجل مناقشة مستقبليات القناة ومناحي الاستفادة منها، طالب «الاتحاد الحر للمصريين بالخارج» حكومة هشام قنديل بوقف جميع الإجراءات الخاصة بما يسمى «تطوير منطقة قناة السويس» لحين إعلان تشكيل شركة مساهمة مصرية برأسمال 100 مليار جنيه تنحصر مهمتها في تمويل وتنفيذ جميع الاستثمارات بإقليم القناة ويقتصر الاكتتاب فيها على المصريين فقط.

الاتحاد الحر

والمبادرة التي تحت مظلة «قناة السويس خط أحمر» ويشرف عليها مجموعة من أعضاء الاتحاد انطلقت في الأساس من ثوابت عديدة أبرزها: الموقع الاستراتيجي للقناة الذي يجعلها من أهم مناطق الأمن القومي وحيث لا يسمح لغير المصريين بالاستثمار فيها، على غرار قرارات غربية مشابهة بما يتعلق ببعض مناطقها الاستراتيجية.

ومن جانبه، يقول الكاتب الصحفي مصطفي السلماوي، وهو صاحب المبادرة، إن لقناة السويس «ارتباطا خاصا بالتاريخ المصري، حيث ضحينا في سبيل حفرها خلال 10 اعوام من 1859 إلى 1869 بأكثر من 120 ألف مصري تحت قسوة ظروف العمل». وأشار إلى أن المبادرة «ستتم من خلال تحديد رأس المال المصدر بـ 100 مليار جنيه كبداية، على أن يكون رأس المال المدفوع من 20 لـ 25 في المئة ويسدد الباقي على خمسة اعوام، وهو ما سيضمن ضخ السيولة طيلة خمسة اعوام كلما جرى إطلاق مشروع من المشروعات، على أن تستحوذ الحكومة على حصة 10 والقوات المسلحة على خمسة في المئة وتطرح الـ 85 في المئة من رأس المال للاكتتاب الشعبي، والذي سيعد أكبر اكتتاب شعبي مصري في القرن الـ 21».