دعت لندن امس المواطنين البريطانيين إلى مغادرة مدينة بنغازي الليبية، رداً على ما اعتبرته وجود تهديد محدّد ضد الغربيين، في حين عززت السلطات الليبية من أمن الحدود المشتركة مع الجزائر، غداة اتهام صدر من الجزائر إلى ثوار ليبيا بمد منفذي عملية احتجاز الرهائن في منشأة عين أميناس لإنتاج الغاز بالسلاح، في وقت ارتفعت حصيلة قتلى اليابانيين جراء العملية الى 10 وضحايا الفلبين إلى سبعة.
وقالت وزارة الخارجية البريطانية في بيان امس إنها تنصح البريطانيين منذ سبتمبر 2012 بعدم السفر إلى بنغازي وجميع المناطق في ليبيا، باستثناء العاصمة طرابلس ومدن زوارة والزاوية والخمس وزليتن ومصراتة والمدن الساحلية من رأس لانوف إلى الحدود المصرية.
وأضافت: «نحن نعلم بوجود تهديد محدّد ضد الرعايا الغربيين في بنغازي، ونحض أي مواطنين بريطانيين ما زالوا هناك على مغادرتها فوراً.. وننصح البريطانيين الآن بتجنّب السفر إلا عند الضرورة إلى المدن الليبية المذكورة باسثناء العاصمة طرابلس، وتجنّب السفر في جميع الحالات إلى بقية مناطق ليبيا بما فيها مدينة بنغازي». وقالت الوزارة في موقعها على الإنترنت: «هناك تهديد كبير من الإرهاب في ليبيا، ويمكن أن تكون الهجمات عشوائية وتشمل الأماكن التي يتردد عليها المغتربون والمسافرون الأجانب، فضلاً عن خطر الاختطاف». وحذرت البريطانيين الراغبين بزيارة ليبيا من «احتمال وقوع هجمات انتقامية تستهدف المصالح الغربية في المنطقة وخاصة بعد تدخّل الجيش الفرنسي في مالي»، فيما اعتبرت ليبيا التحذير البريطاني «لا مبرر له».
امن الحدود
في الاثناء قال قائد قوة حماية منشآت النفط الليبية العقيد علي الاحرش في تصريحات صحافية امس ان «السلطات في مدينة الزنتان غرب ليبيا أرسلوا لتعزيز أمن الحدود وحقول النفط في المنطقة». واكد إنه «بمجرد سماع السلطات بما جرى في الجزائر قامت برفع مستوى الأمن وخاصة في المنطقة القريبة من الحدود». وأضاف انه «تم ارسال معظم القوات الى الحدود حيث تقوم بالكثير من الدوريات لحماية حقول النفط، كما تم ارسال تعزيزات الى هذه الحقول».
ارتفاع حصيلة
الى ذلك، ارتفعت حصيلة قتلى اليابانيين جراء العملية الى 10 وضحايا الفلبين إلى سبعة. وصرح الناطق باسم الحكومة اليابانية يوشيهيدي سوغا للصحافيين: «لقد حددنا هوية الجثة المتبقية، واكدنا مقتل 10 يابانيين بالإجمال».
وكانت اليابان أعلنت اول من امس أن تأكيد مقتل يابانيين آخرين في الجزائر، فيما بقي شخص ثالث في عداد المفقودين، ويبدو أنه تم العثور عليه ميتاً، غير أنه لم تذكر أي تفاصيل أخرى حول ذلك. وأفادت وسائل اعلام يابانية ان المفقود كان مساعد مدير عام ومستشار خاص في شركة «جاي.جي.سي».
كما اعلنت حكومة الفليبين حصيلة جديدة تفيد بمقتل سبعة فلبينيين واصابة اربعة، بينما لا يزال اثنان في عداد المفقودين اثر عملية احتجاز الرهائن.
استئناف عمل
في هذه الاجواء، قال مصدر جزائري لوكالة الأنباء الألمانية ان 161 عاملا من شركة «سوناطراك» باشروا عملهم استعدادا لإعادة تشغيل مصنع الغاز في الأيام المقبلة. في حين دعت مجموعة من الاحزاب الجزائرية بعد اجتماع عقدته اول من امس السلطات الى غلق المجال الجوي الجزائري امام الطيران الحربي الفرنسي الذي يستخدم اجواء الجزائر في اطار الحرب التي يخوضها دعما لسلطات باماكو في حربها على جماعات اسلامية تسيطر على شمال مالي، بحسب بيان ورد امس.