يحبس المصريون أنفاسهم ترقباً للذكرى الثانية للثورة غدا الجمعة والتي دعت فيها المعارضة إلى التظاهر تحت شعارات «الثورة مستمرة» و«إسقاط النظام والإخوان» احتجاجا على سياسات النظام الحالي والرئيس محمد مرسي المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، استبقتها احتجاجات وتظاهرات وصدامات في غير محافظة.

ودعت العديد من القوى السياسية المصرية أمس إلى التظاهر غداً الجمعة في الذكرى الثانية للثورة احتجاجا على ممارسات النظام الحالي وممارسات جماعة الإخوان المسلمين. ويتوقع مراقبون أن تكون تلك التظاهرات «مرحلة فاصلة» في جملة الصراعات التي تشهدها الساحة السياسية خاصة أن هناك إصراراً من قبل مختلف المشاركين على تحقيق نجاحات بعينها للضغط على الإدارة الحالية التي يرونها حادت عن طريق الثورة. وأطلقت شعارات «الثورة مُستمرة» و«إسقاط النظام والإخوان» و«الثورة الجديدة» على الفعاليات التي تُقيمها القوى الثورية للمطالبة بإسقاط النظام ورفض سياسات مرسي وجماعة الإخوان المسلمين ومحاكمتهم أيضاً عما اقترفوه من أخطاء طيلة الفترة الماضية.

وفي خريطة التظاهرات، اتفقت القوى المشاركة أنها ستكون عامة في مختلف أرجاء ومحافظات مصر وفي الميادين الرئيسية وليست مقتصرة فقط على ميدان التحرير وسط العاصمة فحسب، على أن تبدأ بـ«الحداد» عبر صلاة الجمعة على مستوى المحافظات.

وفي القاهرة، من المُقرر أن تنطلق 16 مسيرة تتجه جميعها نجو ميدان التحرير، تزامنا مع مسيرات أخرى نحو محيط قصر الاتحادية (القصر الرئاسي) رافعين لافتات «الشعب يريد إسقاط النظام»، ومطالبين في الوقت ذاته بإسقاط الدستور والحكومة. وقرر الداعون إلى التظاهرة إطلاق أسماء أبرز ضحايا الثورة على المسيرات المختلفة.

كما تتجه بعض المسيرات نحو عدد من المؤسسات الرسمية للمطالبة بتطهيرها من بينها وزارة الداخلية. ويشارك في التظاهرات قادة جبهة الإنقاذ بقيادة الناشط السياسي محمد البرادعي والمرشح السابق حمدين صباحي وعمرو موسى والسيد البدوي ومحمد أبوالغار وغيرهم من مختلف الأحزاب المعارضة.

حرق وصدامات

وعشية الذكرى، رشق مجهولون أحد مقار حزب «الحرية والعدالة» الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين بجنوب القاهرة بزجاجات «المولوتوف» الحارقة، فيما لم يتسبب الحادث بإصابات أو تلفيات.

وفي أجواء التوتر، أفادت مصادر أمنية أن حصيلة المواجهات التي وقعت أول من أمس في مدينة مرسى مطروح شمال غربي القاهرة عندما قام عدد من السكان باقتحام مركز للشرطة في هذه المدينة لإطلاق سراح اقرباء لهم متهمين بالتهريب ارتفعت إلى أكثر من 40 جريحا.

وفيما اعتبره مراقبون استباقاً للتحركات والفعاليات الثورية التي يعتزم شباب «الألتراس» تنظيمها بعد غد السبت، قررت مؤسسة الرئاسة إدراج أسماء ضحايا ومصابي «مذبحة بورسعيد» ضمن قائمة «شهداء ومصابي ثورة يناير».

ومن المُقرر أن يُصدر القضاء أحكامه على المتهمين في تلك المذبحة بعد غد.

في الأثناء، حاصر جمهور «الألتراس» الأهلاوي مقر البورصة بمنطقة وسط البلد، رافعين شعارات تطالب بالقصاص من قتلة ضحايا بورسعيد. إلى ذلك، قام المئات من «الألتراس» بقطع خط مترو الأنفاق ما أدى إلى توقف حركة القطارات. ونزل المئات على شريط المترو مرددين هتافات «القصاص القصاص». في الأثناء، حذَّرت جماعة مجهولة تُطلق على نفسها اسم «قاعدة الجهاد في مصر» من أنها «ستواجه بالقوة ما أسمته العدوان العلماني الصليبي على الرئيس محمد مرسي الذي وصفته بالخليفة».