يترقب التونسيون غدا الجمعة المؤتمر الصحافي المزمع عقده لرئيس الحكومة حمادي الجبالي والمرجح أن يعلن فيه إجراء التعديل الوزاري المنتظر الذي مازال محل أخذ ورد داخل التحالف الحاكم في ظل احتدام الخلافات بين «الترويكا» حول «كوتة» كل حزب، فيما علمت «البيان» أن التعديل سيشهد تعيين المستشار السياسي الحالي لرئاسة الحكومة لطفي زيتون في منصب وزير دولة مكلف بالتنسيق بين المجلس الوطني التأسيسي والحكومة ليحل محل الوزير الحالي عبد الرزاق الكيلاني الذي قررت تنسيقية التحالف الحاكم ترشيحه لمنصب الأمين العام لإتحاد المغرب العربي عوضا عن الأمين العام السابق الحبيب بن يحيى.

وقال رئيس المكتب السياسي لحركة النهضة عامر العريّض في تصريحات امس أن المؤتمر الصحافي الذي سيعقده الجبالي غدا «قد يكون للإعلان عن التعديل في الحكومة، وربّما للحديث عن آخر ما وصلت إليه المشاورات في داخل التحالف والمفاوضات مع الفاعلين السياسيين الذين تتحاور معهم الحركة، في حال عدم الوصول الى اتفاق نهائي حول التعديل».

جدل حكومي

من جهتها، تقول القيادية في حزب التكتّل، الشريك الثاني في التحالف الحاكم، لبنى الجريبي لـ«البيان» أن حزبها «مازال مصرّا على مطالبه ومنها التوزيع العادل لوزارات السيادة وإعادة النظر في التعيينات التي قامت بها حركة النهضة في أجهزة الدولة دون العودة الى شركائها وتحديد البرنامج المستقبلي للحكومة».

في المقابل، يقول الناطق الرسمي باسم الحزب الجمهوري عصام الشابي لـ«البيان» أنّ حركة النهضة «تحاول مغالطة الرأي العام من خلال الإيحاء بأن الحزب الجمهوري سيشارك في التعديل الوزاري بعد أن أقنعت القيادي في الحزب فتحي التوزري بالالتحاق بالحكومة». وأكّد الشابي أنّ «النهضة اقترحت على الحزب الجمهوري وزارتي سيادة هما وزارة الخارجية ووزارة العدل، إلّا أن العرض رفض إيمانا بأنّ المسألة ليست مسألة توزيع حقائب وزارية بقدر ما هي رؤية سياسية واضحة للفترة المقبلة».

وكان التوزري أعلن استقالته من الحزب الجمهوري للالتحاق بالحكومة من خلال منصب وزير دولة للشاب والرياضة مكلف بالشباب.

أمين جديد

الى ذلك علمت «البيان» أن التعديل المنتظر سيشهد تعيين لطفي زيتون المستشار السياسي الحالي لرئاسة الحكومة في منصب وزير دولة مكلف بالتنسيق بين المجلس الوطني التأسيسي والحكومة ليحل محل الوزير الحالي عبد الرزاق الكيلاني الذي قررت تنسيقية التحالف الحاكم ترشيحه لمنصب الأمين العام لاتحاد المغرب العربي عوضا عن الأمين العام السابق الحبيب بن يحيى، علما أن منصب الأمين العام للاتحاد المغاربي هو من نصيب تونس بحسب الاتفاقات الاتحادية، في حين تحتضن العاصمة المغربية الرباط مقر الاتحاد.