اتهم الائتلاف الوطني السوري المعارض، في بيان أمس، نظام الرئيس بشار الأسد بالتورط في اشتباكات رأس العين، الجارية منذ أيام بين قوات حزب العمال الكردستاني، الموالي للنظام، وعناصر من الجيش الحر، في وقت قتل خمسة أشخاص من عائلة واحدة، بينهم ثلاثة أطفال، بقصف صاروخي على قرية في ريف حلب، مع استمرار القصف والاشتباكات بين قوات النظام والثوار في عدة محافظات.

وتتواصل منذ أيام الاشتباكات العنيفة في مدينة رأس العين الحدودية مع تركيا في محافظة الحسكة، بين مقاتلين آكراد وآخرين من مجموعات معارضة للنظام السوري. وجدد الائتلاف الوطني السوري المعارض في بيان أصدره، التعبير عن الأسف لهذه الأحداث.

وجاء في البيان أن «النظام يسعى إلى إشعال الفتنة بين السوريين، ويحاول استثمارها ليسيء إلى الثورة السورية ويحرف الأنظار عن كونها ثورة شعب ضد طاغية، إلى أنها اعتداء على المواطنين السوريين لأسباب دينية أو عرقية».

ودعا «أنصار الثورة» إلى «عدم مجاراة النظام في ذلك». وذكر أن اللجنة التي شكلها قبل يومين لمعالجة أحداث رأس العين «بدأت بالتواصل مع جميع القوى ووجهاء المنطقة لتجنيبها وغيرها من المناطق السورية الوقوع في فخ مخططات نظام الإجرام، ومحاولته زرع صنوف الفتنة ليضمن بقاءه». وقال إن «اللجنة ستعمل على وضع أسس متفق عليها لتجنيب المنطقة أي احتكاكات».

الوضع الميداني

وبالتوازي، قتل خمسة أشخاص من عائلة واحدة، بينهم ثلاثة أطفال، بقصف صاروخي على قرية في محافظة حلب في شمالي سوريا. وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان: «استشهد خمسة مواطنين من عائلة واحدة، هم رجل وزوجته وثلاثة أطفال، وأصيب عدد آخر بجروح، بعضهم بحالة خطرة، إثر قصف صاروخي تعرضت له قرية أبو طلطل بريف حلب». وشهدت بعض أحياء مدينة حلب ومناطق في محافظة إدلب اشتباكات ومعارك.

وتجدد القصف من القوات النظامية على بعض أحياء مدينة حمص في وسط البلاد، وهو اليوم الرابع من الاشتباكات العنيفة في المدينة بين القوات النظامية والثوار، وتتركز خصوصاً في حيي جوبر والسلطانية.

أما في محافظة درعا، فوقعت اشتباكات في مدينة بصرى الشام، إثر هجوم نفذه الجيش الحر على حواجز للجان الشعبية المسلحة الموالية للنظام في الحي الجنوبي والجنوبي الشرقي من المدينة.

في هذا الوقت، استمرت العمليات العسكرية في ريف دمشق، لا سيما في مدينة داريا، التي تشهد اشتباكات وقصفاً. ووقعت اشتباكات بين مقاتلين معارضين والقوات النظامية على أطراف مخيم اليرموك في جنوب دمشق، ترافقت مع قصف على الأحياء الجنوبية من المدينة.

 

 

 

موسكو تقترح استضافة مؤتمر بشأن اللاجئين

 

 

 

 

اقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تنظيم مؤتمر دولي في روسيا بشأن اللاجئين السوريين لدى استقباله الرئيس اللبناني ميشال سليمان في موسكو، فيما بحثت ممثلة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان نينت كيلي مع وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور أوضاع اللاجئين السوريين في لبنان.

وقال بوتين: «نحن مستعدون لاقتراح موسكو لتنظيم هذا اللقاء اذا وافقت الدول المعنية على ذلك». وتعهد الرئيس الروسي كذلك بتقديم المساعدة المالية للبنان لدعمه في ايواء اللاجئين السوريين على اراضيه. وقال: «سنبذل اقصى جهودنا لتطبيق مقترحاتكم وسنساهم في عقد مؤتمر دولي».

وقال بوتين لسليمان ان روسيا «مستعدة لمساعدة لبنان على حل المسائل الانسانية وسنطلب من الخبراء لدينا تحديد حجم هذه المساعدة». واضاف انه «يمكن تقديم المساعدة من خلال العديد من القنوات المختلفة.. عبر التمويل المباشر او المساعدة المرتبطة بدعم اللاجئين». الا انه لم يحدد اي موعد لعقد مؤتمر اللاجئين في موسكو.

إلى ذلك، بحثت ممثلة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان نينت كيلي مع وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور أوضاع اللاجئين السوريين في لبنان وسبل تقديم المساعدة لهم. وقال مصدر رسمي إن منصور استقبل كيلي في بيروت «وتم البحث في سبل تقديم المساعدة للنازحين السوريين وفي مؤتمر المانحين الذي يعقد في الكويت في 30 الجاري».

وأضاف المصدر إن كيلي أعربت بعد اللقاء «عن تقديرها لجهود الحكومة اللبنانية لتقديم المساعدة للنازحين»، مضيفةً إنها ناقشت «مسألة أوضاع اللاجئين في لبنان والاستجابة المطلوبة والسبل التي يمكن أن نتعاون فيها ونعمل معا من أجل جمع المزيد من التمويل لمساعدة ودعم لبنان في خططه في مواجهة التحديات الكبيرة التي تواجهه».

 

 

جاهزية «باتريوت»

 

 

 

قال ضابط كبير في حلف شمال الأطلسي أمس، إن من المنتظر أن تكون أول بطارية لصواريخ «باتريوت» التي أرسلتها دول من الحلف للدفاع عن تركيا في مواجهة هجوم محتمل من سوريا، جاهزة للاستخدام مطلع الأسبوع المقبل.

وقال الضابط إن الجيش الهولندي سيكون أول من ينشر بعضاً من صواريخه. وأضاف في إفادة صحافية بمقر الحلف، أن من المنتظر أن تكون جميع بطاريات صواريخ باتريوت في أماكنها وجاهزة للعمل بحلول نهاية يناير الجاري. وأرسلت الولايات المتحدة وألمانيا وهولندا أنظمة صواريخ باتريوت المضادة للصواريخ، بعد أن طلبت أنقرة مساعدة الحلف لتعزيز دفاعاتها الجوية، رداً على أي تهدد محتمل من دمشق.