أكدت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة «فاو» في تقرير امس أن الصراع في سوريا «ألحق ضررا بالغا بالقطاع الزراعي هناك وتسبب في انخفاض محصول القمح والشعير بمقدار النصف وأصاب البنية التحتية للقطاع بدمار شديد»، في وقت اعتبر مسؤول اممي ان سوريا «تتعرض إلى تدمير ممنهج بأيدي شعبها».

وقالت المنظمة، إثر قيام الأمم المتحدة بإرسال بعثة لتقييم الوضع في سوريا من 18 إلى 22 يناير الجاري، إن إنتاج القمح والشعير «تراجع إلى مليوني طن في 2012 من مستوى بين أربعة ملايين و4.5 ملايين طن سنويا في الأحوال العادية».

وأفاد مدير قسم الطوارئ وإعادة التأهيل بالمنظمة دومينيك بورجيون في تصريحات موازية: «صدمت البعثة بمحنة الشعب السوري الذي تآكلت قدرته على الصمود بشكل خطير جراء 22 شهرا من الأزمة».

وخلصت البعثة، التي عملت بالتنسيق مع الحكومة السورية والمعارضة، إلى أن الصراع «تسبب في دمار كبير للبنية التحتية ونظم الري وأن المزارعين يواجهون صعوبات في جمع المحاصيل بسبب انعدام الأمن ونقص الوقود».

لا حل إنسانياً

بدوره، قال مدير العمليات في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية جون جينغ في تصريحات بنفس المناسبة: «لم أكن أتصور حتى دخلت سوريا وتجولت فيها مقدار ما لحق من دمار بالبنية التحتية الحيوية اللازمة لحياة المجتمع». وأضاف إن سوريا «تتعرض إلى تدمير ممنهج بأيدي شعبها»، مضيفاً إن «الأغلبية الشاسعة من الناس المحتاجين في سوريا يجري الوصول إليهم من خلال وكالات الإغاثة».

وأردف ان «مصير الشعب السوري مزرٍ، ولكن هذا بالتحديد ما يمكنه ان ينتظركم بعد عامين من نزاع قاس. لقد قضى الكثير من الناس وجرح الكثير وزهقت ارواح الكثيرين». واستطرد ان «الامر يتعلق بمشكلة سياسية. لا يوجد حل انساني للنزاع».

واوضح انه «يتوجب على المنظمات الانسانية القيام بكل ما يمكنها القيام به لمساعدة الناس للبقاء على قيد الحياة. لكن نداءنا الاول هو الى القادة السياسيين»، مستطرداً: «اذا كنتم تشكون في مستوى المأساة اذن تعالوا وشاهدوا بانفسكم.

 اجيبوا عن اسئلة الامهات والاباء والاولاد هناك الذين لا يرون اي امل في الافق. يجب ان تجيبوهم على الفشل السياسي». وخلص جينغ: «بعثتنا زارت احد خطوط الجبهات. اضطررنا الى التفاوض مع الحكومة وقادة المعارضة، والخبر السار هو ان الطرفين التزما بنقل المساعدة الانسانية كلما تطلب الامر ذلك».