في خطوة لافتة وغير متوقعة، أصدر رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت مرسوماً رئاسياً بفصل 36 جنرالاً بالجيش وإيقاف 30 آخرين عن الخدمة بعد تجميد عضويتهم في الحركة الشعبية، في وقت اتهم مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة دفع الله الحاج علي عثمان حكومة جوبا بالتراجع عن الاتفاقات التي تم التوصل إليها، لترد الأخيرة بالتأكيد أن الخرطوم تواصل وضع شروط مسبقة في المشاورات.
وقال المرسوم الذي أذيع أمس عبر تلفزيون دولة الجنوب أن كير قام بإعفاء جميع نواب رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش، حيث تم استبدالهم بضباط تمت ترقيتهم. وضمت قائمة الجنرالات الذين تم فصلهم كلاً من الجنرال أبوتو مامور وبيار أتيم وبينق دينق وكول أوين ألير وويلسون دينق وكول ديم كول.
وفي مرسوم منفصل، قام كير بترقية عدد من الضباط من رتبة لواء الى جنرال وعينهم خلفاً للجنرالات الذين تم إعفاؤهم. وشملت قائمة الضباط الذين تمت ترقيتهم كلاً من نائب رئيس هيئة الأركان للتدريب توماس سيرينو ونائب شؤون العمليات جيمس أجونقو ونائب رئيس الاركان للخدمات اللوجستية ملك روبن ونائب رئيس هيئة الأركان العامة للتوجيه المعنوي الجنرال شول ثون.
كما عين كير ثلاثة من كبار الضباط مسؤولين عن قطاعات الجيش الشعبي في ولايات بحر الغزال وأعالي النيل والاستوائية، حيث عين الجنرال غابريل جوك المسؤول عن القطاع رقم 1 ومقره واو، والجنرال جونسون قوني عن القطاع رقم 2 ومقره ملكال، والجنرال جارلس لام شول عن القطاع رقم 3 ومقره توريت.
وفي ذات الاتجاه، أعفى كير عددا من قادة الأركان من الخدمة وتم وضعهم في القائمة الاحتياطية.
اتهامات لجوبا
الى ذلك، قال مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة خلال المشاورات المغلقة التي عقدت في مجلس الأمن بشأن السودان وجنوب السودان إن دولة الجنوب «السبب الأساسي» في تأخير تنفيذ الاتفاقات التي تم الاتفاق عليها أثناء قمة الرئيسين. وأضاف متحدثا عن حكومة جنوب السودان: «لقد تراجعوا عن التزامهم السابق بالانسحاب من المنطقة المعروفة، منطقة الأربعة عشر ميلاً، وعادوا وقالوا إننا لن ننسحب إلا جزئيا، ما سبب في تأخير إنشاء المنطقة الآمنة منزوعة السلاح والتي نحن على استعداد لإنشائها فوراً. كما عوقوا إنشاء الآليات الإدارية في منطقة أبيي».
رد جوبا
بدوره، قال مندوب جنوب السودان لدى الأمم المتحدة فرانسيس نازاريو إنه لم يتم إحراز تقدم كبير خلال المحادثات بين بلاده والسودان، الذي أكد انه يواصل وضع شروط مسبقة في المشاورات .
انتقادات أميركية
في غضون ذلك، انتقدت الولايات المتحدة الخرطوم وجوبا لفشلهما في استئناف صادرات النفط . وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأمريكية فيكتوريا نولاند في بيان إن «اصرار حكومتي دولتي السودان على تأجيل استئناف إنتاج النفط يتعارض مع المبادئ الأساسية للاتفاق (المبرم في سبتمبر».
نزع السلاح
التقى وزير الداخلية السوداني ابراهيم محمود حامد مع رئيس مفوضية نزع السلاح وإعادة الدمج والتسريح سلاف الدين صالح لتدشين برنامج السيطرة وترسيم الأسلحة بمدينة الجنينة حاضرة ولاية غرب دارفور في الثلاثين من شهر يناير الجاري.
وصرح صالح أن «تدشين برنامج السيطرة وترسيم الأسلحة يؤكد جدية الحكومة والتزامها في تنفيذ برنامجها القومي للسيطرة على الاسلحة الصغيرة والخفيفة»، مبيناً أن «البرنامج شراكة بين المفوضية ووزارة الداخلية سيمتد لكافة ولايات دارفور».