مع اندلاع الثورة السورية، نشأت ما يسمى بميليشيات «الشبيحة»، وهم متطوعون للدفاع عن النظام. ومع ازدياد أعدادهم، قام النظام بإلحاق بعضهم بالأجهزة العسكرية.
وهذا بالضبط ما جرى في محافظة حماة، حيث قام النظام بتجميع «الشبيحة» في الريف الغربي هناك تحت قيادة الضابط المتقاعد فضل الله ميخائيل، بحسب تقرير لاستخبارات الجيش الحر. وفي وقت لاحق، توسع نفوذ هذه الميليشيات ليشمل كامل محافظة حماة والمناطق المحاذية لها كريف إدلب الجنوبي الغربي، والمنطقة الشمالية الغربية من ريف حمص.
واتخذت هذه الميليشيات من معسكر «دير شميل» مقراً للتجمع والقيادة. وتقدر مساحة هذا المعسكر بحوالي 180 دونماً ويقع على بعد 20 كيلومتراً من مدينة مصياف وخمسة كيلومترات من مدينة سلحب جنوباً.
وهو محاط طبعاً بشكل كامل بالقرى العلوية الموالية للنظام السوري. وبحسب تقرير استخبارات الجيش الحر، الذي نقله موقع «العربية نت»، يأتمر بأمر العقيد المتقاعد فضل الله ميخائيل ما يقارب 10 آلاف من «الشبيحة» مزودين بعشرات السيارات المسلحة وبرشاشات متوسطة أو ثقيلة، إضافة إلى المعدات العسكرية الأخرى، كالقنابل والقذائف المضادة للدروع.
وتنتشر حالياً فرق من الشبيحة التابعة لمعسكر دير شميل في الريف الشرقي والشمالي لحماة، وكذلك تنتشر في الغرب الشمالي، حتى جسر الشغور، وتصل جنوباً حتى منطقة الحولة في حمص، كما يتوزعون على مناطق أخرى.
تعذيب ومحتجزون ويحتوي المركز على مواقع للتعذيب والاحتجاز. وتفيد بعض التسريبات بوجود نحو 5000 معتقل في معسكر «دير شميل»، بينهم نحو 300 امرأة، يعانون من التعذيب وسوء المعاملة.
وفي تعليق على الموضوع، يقول المعارض السوري بسام جعارة من لندن: إن الأرقام التي قدمها جهاز استخبارات الجيش الحر، «هي أرقام صحيحة»، مستطرداً: «هو معسكر نازي بكل ما تحمله الكلمة».
ويعثر سكان المناطق المجاورة على عشرات الجثث الملقاة وعليها آثار التعذيب. وهذا المعسكر يضم عناصر «الشبيحة» من أصحاب السوابق في معظمهم، وبعضهم تم استدعاؤه للقيام بالخدمة الإلزامية. وهذا المعسكر، بحسب جعارة، «يقوده عدد من المسؤولين منهم عهد حيدر شقيق وزير المصالحة، وصهره أيضا، فهد بدر».
وبحسب المعارض السوري، فهناك 300 امرأة «شبيحة» تقودهن خولة خليل، وهناك 28 مركز تعذيب ملحقاً بهذا المعسكر. وأنشئ هذا المركز بموافقة من الاستخبارات الجوية، ليتولى قمع المناطق المجاورة له، ثم امتد نشاطه لمحافظتي حمص وإدلب أيضاً، قبل أن تصبح تبعيته للقيادة في العاصمة السورية دمشق.