اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر أمس ثلاثة أطفال فلسطينيين، واستدعى رابعا للتحقيق، بعد مداهمة منازل ذويهم في حي عين اللوزة بسلوان جنوب المسجد الأقصى في القدس الشرقية. في وقت بدأت تتفاقم ظاهرة الإصابة بأمراض خبيثة في صفوف الأسرى الفلسطينيين في معتقلات الاحتلال خلال السنوات الأخيرة.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية عن مجدي العباسي من مركز معلومات وادي حلوة قوله ان الجيش الإسرائيلي اعتقل مجدي وائل أبو تاية (13 عاماً)، وعلاء توفيق أبو تاية (14 عاماً)، ومنذر رياض العباسي (15 عاماً). وأضاف انه تم استدعاء «مهدي يوسف أبو ذياب (14 عاماً) للتحقيق في غرف رقم 4 لدى المخابرات الإسرائيلية في مركز تحقيق المسكوبية غرب القدس المحتلة». يشار الى ان الجيش الإسرائيلي ينفذ بشكل يومي حملات اعتقال في مدن الضفة وبلداتها.
أمراض خطيرة
في موازاة ذلك، كشف وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع عن تفاقم ظاهرة الاصابة بأمراض خبيثة في صفوف الأسرى في السنوات الأخيرة، وهي ظاهرة غير مسبوقة تشير الى اهمال منهجي في العناية الطبية وتراجع كبير من قبل ادارة السجون في تقديم الخدمات الطبية الملائمة للأسرى المرضى، ومماطلات طويلة في تقديم الفحوصات والعلاج للمرضى.
وقال قراقع إن «ظروف الاحتجاز السيئة وسوء الطعام، والاعتداء على الأسرى بقنابل الغاز السام، والقهر النفسي للأسرى تلعب دورا كبيرا في اصابة الأسرى بأمراض خطيرة».
وأضاف إن الأمراض الخبيثة تزداد في صفوف الأسرى المتواجدين في معتقلات الجنوب، حيث يقبع مفاعل ديمونا النووي وتدفن المواد الكيماوية في أراضي النقب القريبة من معتقلات نفحة وريمون والسبع وعسقلان، ما يؤدي الى تلوث البيئة في تلك المناطق والاصابة بأمراض سرطانية».
وأوضح أن وزارة البيئة الإسرائيلية حذرت من دفن مواد كيماوية وسامة في تلك المناطق، ولكن سلطات الاحتلال مستمرة في ذلك.
وأوضح قراقع: «نحن قلقون من اعداد الأسرى المحررين الذين يستشهدون بعد الافراج واكتشاف امراض سرطانية في أجسامهم»، لافتا الى أن «أكثر من 50 أسيرا سقطوا شهداء بعد تحررهم منذ عشرة أعوام بسبب إصابتهم بأمراض خطيرة».
حداد
وتأتي تصريحات قراقع خلال مشاركته في تشييع جثمان الأسير المحرر أشرف أبو ذريع، الذي دخل في حالة غيبوبة حادة بعد أقل من شهر من الإفراج عنه، واستشهد بعد أن قضى ستة أعوام في معتقلات الاحتلال، أصيب خلالها بعدة امراض خطيرة نتيجة سياسة الإهمال الطبي المتعمد.
وأعلن الأسرى الحداد على الشهيد أشرف، وحذروا من سقوط شهداء جدد في صفوف الأسرى المرضى من ذوي الحالات المرضية الصعبة، وحمّلوا حكومة إسرائيل المسؤولية عن حياتهم.