كشفت مصادر عسكرية جزائرية، أمس، عن أن التحقيقات مع الإرهابيين الثلاثة الموقوفين على خلفية الهجوم على منشأة عين أميناس دلت على أن ثوار الزنتان في ليبيا كانوا وراء بيع الأسلحة التي استخدمت في الاعتداء، في وقت نقلت تقارير إعلامية أميركية عن مسؤول جزائري كبير قوله: إن عدداً من المصريين الذين كانوا ضمن المجموعة المسلحة شاركوا في الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي.

وقالت مصادر عسكرية جزائرية، أمس، عن الإرهابيين الموقوفين قولهم خلال التحقيقات إن زعيم المجموعة الطاهر أبوشنب، هو الذي تكفل بالتفاوض مع ثوار الزنتان في ليبيا بشأن الأسلحة والقيمة المالية لكل قطعة، إذ تم الاتفاق على اقتناء أسلحة الكلاشنكوف بـ900 دينار ليبي، أي ما يقارب ستة ملايين سنتيم بالدينار الجزائري، فيما حددت قيمة القذائف بـ1200 دينار ليبي.

وضبطت الأجهزة الأمنية في أعقاب العملية العسكرية أسلحة ثقيلة منها صاروخ مضاد للطائرات المدنية مرفوق بآلة حمله تعد الأولى من نوعها المستعملة في الاعتداءات الإرهابية، والتي تم الاستيلاء عليها خلال الأزمة الليبية، كما تم حجز 23 سلاح كلاشنكوف، وقذيفتي هاون، بالإضافة إلى صناديق من مادة «تي إن تي».

المجموعة المصرية

في الأثناء، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية عن مسؤول جزائري كبير القول: إن عدداً من المصريين الذين كانوا ضمن المجموعة المسلحة التي اعتدت على منشأة لإنتاج الغاز في الجزائر، سبق أن شاركوا في الهجوم الدموي على القنصلية الأميركية في بنغازي في سبتمبر الماضي.

وذكر المسؤول أن المصريين الذين تورطوا في الهجومين لقوا مصرعهم على أيدي القوات الجزائرية خلال محنة الأيام الأربعة التي انتهت بمقتل ما لا يقل عن 38 رهينة، و29 من الخاطفين. واستطرد المسؤول قائلاً: إن ثلاثة من المسلحين أُلقي القبض عليهم أحياءً، وإن أحدهم كشف تفاصيل الاعتداءين أثناء التحقيق معه من قبل أجهزة الأمن الجزائرية.

وأوضحت الصحيفة الأميركية أنه إذا ما ثبتت صحة تلك المعلومات، فإن «وجود علاقة بين الهجومين من شأنه أن يعزز من صورة الجماعات الجهادية وقدرتها على نقل أنشطتها عبر الحدود».

من جهة أخرى، صرح مصدر أمني جزائري بأن أحد أعضاء المجموعة الإسلامية الخاطفة التي نفذت الاعتداء، عمل في الماضي سائقاً لإحدى الشركات العاملة في الموقع.

وتعذر على المصدر تحديد الشركة التي كان يعمل لديها السائق السابق، لكنه أكد أنه «تم التعرف إلى جثته من قبل موظفين في الموقع».

أدلة كندا

إلى ذلك، قال مسؤول في الحكومة الكندية: إن بلاده تريد أن تطلع على أدلة الجزائر على زعمها أن الهجوم واحتجاز الرهائن الذي وقع في منشأة جزائرية للغاز الأسبوع الماضي، كان من تنسيق متشدد كندي. وأضاف المسؤول قوله: «استدعت كندا السفير الجزائري لدى كندا لتقديم هذا الطلب بشكل مباشر».