قال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل ان النظام السوري يرفض أي حل لذلك يواجه العرب «مأزقا كبيرا» في سوريا، مجددا الطلب من مجلس الامن الدولي القيام بما يتوجب عليه في هذا الشأن، وبينما راجت تقارير أن المبعوث الأممي العربي الأخضر الابراهيمي سيقدم استقالته نهاية الشهر الجاري، توقعت روسيا «نزاعاً طويلاً بلا نتيجة» في وقت بدأ رعاياها في سوريا بالفرار إلى لبنان.

وصرح وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في الرياض ان «المأساة السورية للأسف تكمن في وجود حكومة ترفض أي حل. يواصلون تصور ان كل من يقاتلهم إرهابي ومن غير المرجح التوصل لحل سياسي معها». وتابع: «ازداد ذلك بعد تعيين المبعوث الدولي العربي الاخضر الإبراهيمي ونحن في مأزق كبير. ماذا يمكن أن نقوم به أكثر من ذلك؟».

وأضاف متسائلًا: «ما الذي يتوقع منا ان نقوم به من أجل ان نفوز بالمعركة؟ الوضع سيئ جدا في سوريا. دمشق أقدم مدينة أصبحت مكانا للقصف.. كيف لنا ان ندرك امكانية الوصول الى حل بالمفاوضات مع شخص يفعل هذا بأهله وتاريخه، هذا امر لا يمكن تصوره».

واجب أممي

واعتبر الفيصل ان «الامم المتحدة أمامها واجب اساسي في هذه القضية عندما نصل الى مرحلة نقول معها هذا يكفي لقد مات الآلاف ودمرت المدن والبنية الاساسية». وقال: «اذا لم يكن هناك قرار من الامم المتحدة سيزداد الامر سوءا ويتوجب على المجتمع الدولي القيام بما عليه من خلال مجلس الامن. قمنا بما يتوجب علينا وفوضنا مجلس الامن والجمعية العامة فوضت مجلس الأمن ليقوم بشيء». وتابع متسائلاً: «لكن الى أي حد يمكن الاستمرار في حلقة مفرغة؟».

واكد سعود الفيصل: «ندعو مجلس الامن الى القيام بمسؤوليته بموجب الثقة التي أوليناها إياه والا اعتقد أنه من واجب الجمعية العامة ان تقوم بما يتوجب عليها ازاء فشل مجلس الامن».

وانتقد الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون والابراهيمي اول من امس في نيويورك «القوى الخارجية» التي تسلح النظام والمعارضة. كما أعربا عن «قلقهما العميق» أمام حصيلة القتلى التي بلغت 60 ألفا منذ اندلاع الثورة قبل 22 شهرا في سوريا.

وسيقدم الابراهيمي، تقريرا عن مهمة الوساطة التي يقوم بها الى مجلس الأمن الدولي في 29 من الشهر الجاري.

استقالة الإبراهيمي؟

وأفاد مصدر جزائري بأن الإبراهيمي يعتزم الاستقالة من منصبه بعد هذا الخطاب بسبب فشل جهوده في التوصل إلى حل للأزمة. ونقل الموقع الإخباري الإلكتروني «كل شيء عن الجزائر» عن المصدر قوله إن الإبراهيمي يعتزم الاستقالة بسبب المأزق في سوريا وفشل جهوده في إحلال السلام. ولم تذكر أي جهات أخرى أية معلومات حول إمكانية هذه الخطوة، إلا أن جهود الابراهيمي اصطدمت في الآونة الأخيرة بحائط من الرفض الذي أبداه النظام لأي حل تتضمنها الخطة ويستبعد رأس النظام.

نزاع طويل

في غضون ذلك، اعلن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف في تصريح نقلته وكالات الانباء ان النزاع في سوريا قد «يطول» بدون نتيجة واضحة. وردا على سؤال عن احتمال انتصار المعارضين لبشار الاسد، قال بوغدانوف: «في البداية اشارت بعض التوقعات الى شهرين او ثلاثة او اربعة أشهر، اما الآن (فالنزاع مستمر منذ نحو) سنتين. ان الوضع يمكن ان يتطور بطرق مختلفة. اعتقد ان النزاع قد يطول».

وأضاف: «تحدثت للتو الى سفيرنا في دمشق وقال ان الوضع اصبح اكثر هدوءا في الايام الأخيرة».

وفي سياق روسي آخر، اكد دبلوماسي روسي لوكالة «فرانس برس» ان حوالي مئة روسي يرغبون في مغادرة سوريا يستعدون للتوجه الى موسكو جوا من لبنان. الا انه شدد على أن الأمر لا يعني إطلاقا خطة لإجلاء الرعايا معدة من قبل موسكو.

وقال هذا الدبلوماسي طالبا عدم كشف هويته: «هناك آلاف المواطنين الروس في سوريا. المشكلة هي ان الرحلات الجوية لم تعد تقلع من دمشق لذلك نحاول مساعدة مئة او 150 على الاكثر على مغادرة سوريا عن طريق بيروت بسبب قربها».

 

 

 

نفي إجلاء

 

 

 

نفى الدبلوماسي الروسي المعلومات التي تحدثت عن جلاء الرعايا الروس من سوريا. وقال: «انها ليست عملية إجلاء. ليس هناك اي ضغط ليغادر الروس سوريا لأن هناك مناطق عديدة في سوريا آمنة تماما ولا تطالها أعمال العنف والمعارك». وتابع الدبلوماسي نفسه: «عندما يكون هناك عدد كاف من الاشخاص الذين يطلبون مساعدة القنصلية سننظم رحلات جديدة».