استشهد الليلة قبل الماضية الأسير الفلسطيني المحرر أشرف سليمان المسالمة، بعد أسابيع قليلة من الإفراج عنه من معتقلات الاحتلال الإسرائيلي.. فيما حذر وزير شؤون الأسرى والمحررين من «انفجار» الأوضاع في معتقلات الاحتلال في أي لحظة، نتيجة «الهجمة غير المسبوقة» من سلطات المعتقل على الاسرى.

وأكدت عائلة الشهيد أن ابنها فارق الحياة في مستشفى المطلع في القدس المحتلة، بعد دخوله في غيبوبة استمرت قرابة شهر ونصف، نتيجة سياسة الإهمال الطبي، التي مارستها إدارة السجون الاسرائيلية بحقه خلال سنوات اعتقاله.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي أفرجت عن الشهيد المسالمة قبل أقل من شهرين بعد قضاء ست سنوات ونصف السنة في سجونها، أمضى معظمها في مستشفى سجن الرملة، وأفرج عنه في حالة صحية متردية وهو يعاني من التهاب رئوي حاد غيبه عن الوعي بعد أسبوعين من الإفراج عنه.

ومكث الشهيد قبل وفاته في المستشفى الأهلي حيث كانت آخر كلماته هناك أنه ينتظر الموت أسوة بغيره من الأسرى المحررين الذين عانوا الإهمال الطبي في السجون الإسرائيلية، وبعدها دخل في حالة غيبوبة ثم نقل إلى مستشفى المطلع، حيث استشهد الليلة قبل الماضية.

وأعلنت والدة الشهيد في وقت سابق أن معاناة أشرف بدأت لحظة اعتقاله في العام 2006، حيث أصيب بالتشنج بعد اعتقاله والاعتداء عليه بالضرب بعد تعريته في البرد الشديد وتفجير عربته المتحركة.

وبحسب نادي الأسير الفلسطيني، يقبع 17 أسيرا مريضا بأمراض خطيرة حاليا في عيادة سجن الرملة أو ما يسميه المرضى بـ«مقبرة الرملة»، منهم ثمانية أسرى مقعدين في وضع صحي سيئ للغاية.

تحذير

من جانبه، حذر وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع أن الوضع داخل المعتقلات الإسرائيلية مهدد بالانفجار في أي لحظة في حال بقيت الهجمة غير المسبوقة عليهم، والتي جاءت بقرار سياسي إسرائيلي.

وأضاف قراقع إنه «من الواضح أن هناك هجمة واضحة ومقصودة وتأتي بقرار سياسي، على أساس أن الأسرى الفلسطينيين أصبحوا عنواناً سياسياً للانتقام من الشعب الفلسطيني واستفزازه».

وأشار إلى أن الهجوم على الأسرى بات واضحا وكبيراً جداً، وتمثل مؤخرا باقتحام غرفهم ليلاً والقيام بعمليات التفتيش العاري لهم وتشديد العقوبات عليهم.

ولفت قراقع إلى أن «الأوضاع داخل السجون الإسرائيلية تكاد تنفجر، والأسرى هددوا بالرد على ممارسات الاحتلال في حال بقي الوضع على ما هو عليه».

جهود مصرية

وأشار إلى أن هناك جهوداً مصرية كبيرة لإيجاد حل جذري وسريع خاصةً بشأن الأسرى المضربين عن الطعام منذ شهور، لافتا الى أنه تم الاجتماع مع الجانب المصري منذ 10 أيام لبحث كافة ملفات الأسرى، كما تم اجتماع مصري إسرائيلي الثلاثاء الماضي، طالبت خلاله القاهرة إسرائيل بالعديد من الخطوات لتحسين أوضاع الأسرى، والتي بدورها طلبت مهلة للرد على الجانب المصري.