شهدت القاهرة، أمس نجاحًا نسبيًا، لدعاوى الإضراب الجزئي الذي دعت إليه قوى وائتلافات ثورية مجتمعة في (تحالف القوى الثورية)، وهو الإضراب الذي تم تنظيمه منذ الساعة الثانية ظهرًا وحتى الساعة الثالثة، احتجاجًا على سياسات جماعة الإخوان المسلمين في حكم مصر، تمهيدًا لعصيان مدني شامل ضد تلك السياسة.
وقد نجح عدد من شباب القوى الثورية بمصر في الاستجابة للإضراب بصورة واضحة، وذلك من خلال قطع الطرق في عدد من الميادين الرئيسية بالقاهرة وعدد من المحافظات الأخرى لبعث رسالة شديدة اللهجة بصورة عملية للإدارة المصرية الجديدة، مفادها وجود رأي عام غاضب ضد سياساتها الآن، وأن تلك السياسات مهدت الطريق لثورة جديدة ضد محاولات سلب ثورة الخامس والعشرين من يناير وتقزيم نتائجها.
ونجح المتظاهرون في تمام الساعة الثانية ظهرًا في غلق شارع صلاح سالم، وميدان روكسي، وشارع جسر السويس، وطريق الأوتوستراد، كما نجح المتظاهرون في عدد من المحافظات في محاصرة مقار تلك المحافظات وقطع الميادين والشوارع الرئيسية فيها.
قطع طرق
وفي السياق ذاته، نجح المعتصمون بمحيط قصر الاتحادية (قصر الحكم الرسمي في مصر) في قطع طرق محيطة بالقصر، وتوزيع منشورات عديدة قبيل ساعات من بدء الإضراب تدعو خلالها سكان المنطقة للإضراب وتدعو سيدات المنطقة بالجلوس في شرفات منازلهن لبعث رسالة للنظام توضح قدرة الشباب على تحريك الشارع والتأسيس لعصيان مدني قوي قد يبدأ خلال ذكرى الخامس والعشرين من يناير الثانية، الجمعة المقبلة.
وشهد محيط قصر الاتحادية احتكاكات بين المعتصمين وعدد من الأهالي، بلغت لحد الإشتباك بالأيدي، لما راح بعض المارة يعترضون على الاعتصام والاضراب، في الوقت الذي كان فيه متظاهرو التحرير يهتفون ضد رئيس الجمهورية د.محمد مرسي، وجماعة الإخوان المسلمين، مُطالبين بإسقاطهم من سدة الحكم في مصر، محتفلين في السياق ذاته بساعة الإضراب الجزئي على طريقتهم الخاصة من خلال تكثيف الهتافات المعادية للنظام الحاكم.
ومن جانبها، فإن الأحزاب السياسية المُعارضة قد كثفت كل إهتماماتها على يوم السبت25 يناير والتحضيرات النهائية لفعاليات ذلك اليوم، وانشغلت بالتبعية عن المشاركة في فعاليات الإضراب الجزئي، كما أن شباب (الأولتراس) انشغلوا أيضًا في التحضيرات النهائية لوقفتهم السبت المقبل في قضية مذبحة بورسعيد، وقد تداولت أمس شائعات بإمكانية إرجاء القضية عقب تداول أنباء بشأن كون النائب العام قد اكتشف أدلة جديدة في القضية.
فعاليات
يقول الناشط السياسي، عضو المكتب التنفيذي لاتحاد شباب الثورة، علي حافظ، في تصريحات خص بها »البيان« إن فعاليات القوى المعارضة سوف تبدأ رسميًا في الخامس والعشرين من يناير خلال إحياء الذكرى الثانية للثورة، وأن ما قبلها من فعاليات ما هي إلا تحضير لما سوف يأتي، مؤكدًا على أن القوى الإسلامية سوف تحسم موقفها النهائي اليوم (الأربعاء) من الفعاليات.