دانت جامعة الدول العربية، أمس، العدوان الإسرائيلي على أراضي الفلسطينيين، ودعت المجتمع الدولي إلى التصدي بحزم للمحاولات الإسرائيلية غير الشرعية الرامية إلى إفراغ بلدة بيت إكسا من سكانها الفلسطينيين، بهدف تغيير طابعها الديمغرافي والجغرافي، وطالبت بإرسال مراقبين دوليين إلى البلدة.

وذكرت الجامعة العربية، في بيان حصلت «البيان» على نسخة منه، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي أقدم الأحد الماضي على اقتحام قرية باب الكرامة التي أنشأها نشطاء فلسطينيون على أراضيهم المهددة بالمصادرة في قرية بيت إكسا شمال غربي القدس المحتلة، للمرة الثالثة، في أعقاب إعلان ما يسمى الإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي عن مصادرة 567 دونماً منذ شهر، ورغم أنها أملاك خاصة، إلا أن أوامر وضع اليد استولت على أكثر من 90 ٪ من أراضي القرية.

تهديد للدولة

وقالت الجامعة العربية إن تمادي إسرائيل بإحكام قبضتها على القرى المجاورة لمدينة القدس المحتلة، وإحكام الطوق حولها، سيقلص دون شك من فرصة إقامة الدولة الفلسطينية المرتقبة القابلة للحياة، ومتصلة الأجزاء، وعاصمتها مدينة القدس.

ودعت الجامعة، في بيانها، الأمين العام للأمم المتحدة، واللجنة الرباعية الدولية، وكافة المنظمات والهيئات العاملة في مجال حقوق الإنسان، إلى اتخاذ موقف واضح ورسمي، يتجسد في إرسال بعثة مراقبة دولية إلى بلدة إكسا والقرى المتاخمة لها شمال غرب مدينة القدس.

وقالت إن ذلك «لرصد وتقييم الوضع الحالي على أرض الواقع، وللتضامن مع المعتصمين الفلسطينيين المناهضين لسياسة الاستيطان، ومن ثم اتخاذ التحركات والتدابير اللازمة لوقف هذا الصلف الإسرائيلي، ومطالبة إسرائيل بوقف ممارساتها العنصرية ضد الشعب الفلسطيني، والتي تعتبر خرقاً صارخاً لكل مبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، واتفاقية جنيف الرابعة».

وتبلغ مساحة قرية بيت إكسا كاملة 14500 دونم، صادرت منها سلطات الاحتلال الإسرائيلي مساحة كبيرة من أراضيها، لبناء مستوطنة «راموت»، وتوسيع بلدة «متسفي صهيون» التي امتدت على أراضي البلدة.

كما أن إسرائيل تخطط لبناء جدار فصل عنصري في هذه المنطقة، الأمر الذي سيؤدي إلى اقتطاع نحو 1400 دونم فقط من أراضي القرية، منها 650 دونماً صالحة للبناء.

وتُعدّ قرية بيت إكسا واحدة من قرى شمال غرب القدس، التي تشهد أطول سلسلة من الأنفاق بناها الاحتلال لخدمة المستوطنين على الأراضي المحتلة عام 1967، وقسمت هذه القرى إلى معازل حقيقية خلف جدار الفصل العنصري.