دانت الإمارات العربية المتحدة بشدة الاعتداء الإرهابي الذي استهدف مجمع الغاز بعين أمناس في الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الشقيقة والذي راح ضحيته أكثر من 37 شخصاً من الأبرياء، فيما تواصل السلطات الجزائرية البحث عن خمسة أجانب مفقودين اثر الهجوم الدامي بالموازاة مع بدء عمليات إعادة تشغيل المنشأة بعد إغلاقها لمدة أسبوع، بينما هددت المجموعة الإسلامية المسلحة التي هاجمت الموقع الغازي في الجزائر بشن هجمات جديدة خصوصا ضد فرنسا، بالموازاة مع تقدم القوات الفرنسية باتجاه الشمال الشرقي.
وعبر وزير الدولة للشئون الخارجية د.أنور محمد قرقاش عن تضامن الإمارات العربية المتحدة مع الجزائر الشقيق في تصديها للإرهاب ..مشددا على حقها المشروع في الحفاظ على الأمن والاستقرار على أراضيها.
وأكد الوزير موقف دولة الإمارات الثابت والرافض للإرهاب بكل أشكاله وصوره ..معرباً عن خالص التعازي لحكومة وشعب الجزائر الشقيق ولأسر الضحايا من الدول الأخرى متمنياً الشفاء العاجل للجرحى والمصابين ضحايا هذا العمل الإرهابي ولشعب وحكومة الجزائر الاستقرار والأمن والمزيد من التقدم والازدهار.
البحث عن المفقودين
في الأثناء، تواصل السلطات الجزائرية البحث عن خمسة أجانب مفقودين اثر الهجوم الذي نفذه مسلحون إسلاميون الأسبوع الماضي على موقع لإنتاج الغاز في عين امناس جنوب شرق الجزائر، حيث بدأت عمليات إعادة تشغيل المنشأة، بحسب مصدر امني.
وقال المصدر لوكالة« فرانس برس»إنه «لا نزال بدون معلومات بشان الأجانب الخمسة المفقودين» وذلك بعد الهجوم النهائي السبت ضد المجموعة الخاطفة في عين امناس قرب الحدود مع ليبيا وعلى بعد 1300 كيلومتر جنوب شرق العاصمة الجزائرية.
وأضاف ان« إعادة تشغيل المجمع بدأت» وذلك بعد الانتهاء من عملية نزع الألغام وتنظيف الموقع الذي يمتد على عدة هكتارات في الصحراء. وتابع المصدر «لكن يجب الانتظار أسبوعا ليعود كل شيء الى سيره المعتاد لأنه هناك عمليات فنية معقدة ودقيقة لإعادة التشغيل في مجال استخراج الغاز والأمر ليس مثل إعادة تشغيل قاطع كهرباء»
تهديدات لفرنسا
الى ذلك، ذكرت صحيفة «باري ماتش» الفرنسية أن الناطق باسم الكتيبة الجديدة الموقعين بالدماء جوليبيب (اسمه الحقيقي حسن ولد خليل) قال في بيان ان «فرنسا ستدفع ثمن اعتدائها على المسلمين في شمال مالي ولكن ليس وحدها بل شركاءها أيضا». واكد المتحدث ان عملية عين أمناس حققت «نجاحا بمعدل 90% طالما تمكنا من الوصول الى موقع استراتيجي يحميه 800 جندي وذلك من خلال 40 رجلا فقط».
وأضاف الناطق بحسب المجلة «آمل ان تعي فرنسا انه سيكون هناك عشرات أمثال محمد مراح (قتل في مارس 2012 في تولوز برصاص الشرطة الفرنسية بعد ان قتل سبعة أشخاص) وخالد قلقال (المسؤول عن هجوم وقع في فرنسا في تسعينات القرن الماضي) مؤكدا ان «هجوم عين أمناس ما هو الا بداية»مشيرا إلى أن مجموعته اتصلت بالسلطات الفرنسية لاجراء مفاوضات ولكن الأخيرة نفت الأمر.
في الأثناء، تقدمت القوات الفرنسية والمالية أمس باتجاه الشمال الشرقي بينما مدت الحكومة في باماكو حالة الطوارئ لثلاثة شهور أخرى .
تقدم إلى الشمال
وقال مسؤول بالجيش المالي إن قوات التحالف قصدت التقدم نحو مئة كيلومتر شمالا على مدار أسبوع، لاستعادة بلدات من الإٍسلاميين. والهدف التالي هو مدينة هومبوري في منطقة موبتي .
وأوضح السكان في ديابالي وكونا ودونتزا أن المتمردين لم يعودوا موجودين في البلدات، التي سقطت تحت سيطرة الإسلاميين بعيد بدء فرنسا تدخلها الشهر الجاري في الصراع الدائر في الدولة الواقعة غرب القارة السمراء.
من جهتها كشفت صحيفة (التايمز) أن وحدات من القوات البريطانية وُضعت في حالة تأهب للانتشار في مالي في إطار عملية لمكافحة الإرهاب، بعد تعهّد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بإشراك بلاده في معركة مكتملة ضد تنظيم القاعدة في شمال أفريقيا.
وقالت الصحيفة إن وحدات من أسلحة المشاة والبحرية والقوى الجوية البريطانية وُضعت في حالة الاستعداد القصوى للانتشار عند الطلب لدعم التدخّل العسكري الفرنسي في مالي ضد المتطرفين الإسلاميين في شمال البلاد. وأضافت إن المقر الدائم المشترك، الذي يدير العمليات العسكرية البريطانية، سيضع قبل نهاية الأسبوع الحالي اللمسات الأخيرة لأي خطط طوارئ مستقبلية للانتشار في مالي، والتي أُطلق عليها اسم«عملية نيوكومب».
في الأثناء، قال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة بدأت نقل جنود فرنسيين ومعدات إلى مالي في إطار الدعم اللوجستي الذي تقدمه للقوات الفرنسية التي تحارب مقاتلين إسلاميين في شمال البلاد.
وقال ناطق باسم القيادة الأميركية في افريقيا بنجامين بنسون «بدأنا النقل الجوي للقوات الفرنسية والمعدات إلى باماكو من استريس». وأضاف بنسون إن الرحلات الأميركية بدأت أمس لكنه رفض ذكر تفاصيل حول عدد الطائرات المستخدمة.
خبراء
6
أعلنت النروج التي لم تحصل بعد على معلومات عن رعاياها الخمسة، ارسال خبراء نروجيين في الطب الشرعي الى العاصمة الجزائرية للمساهمة إذا اقتضت الحاجة في التعرف الى ضحايا عملية أخذ الرهائن في عين امناس.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية النروجية كييتل السيبوتا،ان «الشرطة الجنائية عرضت إرسال اختصاصيين والجزائر وافقت» على ذلك. وقد وصل الخبراء الستة في الطب الشرعي الى العاصمة الجزائرية امس مع عينات وراثية من شأنها تحديد احتمال وجود نروجيين مفقودين بين الجثث التي ما زال يتعين التعرف الى هوياتها. واضاف المتحدث «انهم جاهزون لأن يبدؤوا عملهم إذا ما طلبت السلطات الجزائرية ذلك».
