اشتدت معارك السيطرة على «حزام دمشق» التي تنتشر فيها مدن وبلدات ريف العاصمة بين القوات الموالية للنظام والجيش الحر، فيما ارتفع عدد القتلى الى 60 شخصاً في تفجير استهدف مقر «الشبيحة» في مدينة السلمية في وقت متأخر من مساء أول من امس، في وقت تواصلت الاشتباكات للسيطرة على مدينة راس العين بين قوات كردية وكتائب تابعة للجيش الحر وبلغت حصيلة قتلى أسبوع من المواجهات 56 شخصاً.

وفي تفاصيل الوضع الميداني، أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان عن تعرض «مدينة دوما للقصف براجمات الصواريخ بينما نفذت طائرة حربية عدة غارات جوية على المنطقة الواقعة بين بلدتي حمورية وجسرين» في ريف العاصمة.

وتتعرض مدينة داريا للقصف من القوات النظامية. كما تعرضت مدينة المعضمية وبلدتا بيت سحم ويلدا ومنطقتا ريما والسقي للقصف، بحسب المرصد. وتقع داريّا جنوب غرب العاصمة دمشق، وتدور رحى معركة طاحنة فيها منذ شهور بين الجيش الحر والقوات الموالية للنظام. وتأتي أهميتها العسكرية لقربها من مطار المزّة العسكري، ووقوعها بالقرب من المجمّعات العسكرية التابعة للنظام غرب دمشق، كما أنها صلة الوصل الوحيدة التي تربط شرق ريف دمشق بجنوبها وغربها. وستمنع سيطرة النظام عليها من انتقال المقاتلين بين هذه المناطق.

وذكرت صحيفة «الوطن» التابعة للنظام ان «وحدات من الجيش العربي السوري قامت في الغوطة الشرقية بملاحقة المسلحين واستعملت في المواجهات كافة أنواع الأسلحة بما فيها سلاحا المدفعية والطيران». وتمركزت اشتباكات أمس بالقرب من العاصمة، بما في ذلك كامل الطريق الذي يربط دمشق بالمطار الدولي. ودفع القتال المتواصل على طريق المطار شركات الطيران الإقليمية والدولية إلى تعليق رحلاتها إلى دمشق في الأسابيع الأخيرة برغم أن مسؤولين سوريين يؤكدون أن المطار ما زال مفتوحا.

56 قتيلاً

من جهة أخرى، قال ناشطون ان 56 شخصا على الاقل قتلوا في اسبوع من الاشتباكات في شمال شرق سوريا بين كتائب تابعة للجيش الحر ومقاتلين اكراد. وقال المرصد ان مقاتلين من الجيش الحر يستخدمون دبابات ومدافع مورتر ضد قوات كردية.

وقال المرصد ان مقاتلي وحدات الدفاع عن الشعب الكردي اشتبكوا مع عدة مجموعات من المعارضة في مدينة رأس العين في محافظة الحسكة بشمال شرق سوريا. وهذا القتال جزء من الخطوط الطائفية والعرقية العديدة التي منعت ظهور حركة متسقة واحدة تحاول الاطاحة بالرئيس بشار الاسد منذ ان حمل المعارضون السلاح بعد حملة الحكومة ضد احتجاجات سلمية في مارس عام 2011.

تفجير السلمية

في الأثناء، ارتفع عدد قتلى تفجير مبنى يضم مقراً للجان الشعبية الموالية لنظام الرئيس بشار الأسد في مدينة السلمية بمحافظة حماة إلى 60 شخصاً وفقاً لما ذكرته مصادر اخبارية.

وكانت حصيلة أولية أشارت إلى مقتل 42 شخصاً بالانفجار الناجم عن سيارة مفخخة أمام مقر الجان الشعبية في المدينة التي تعتبر معقلاً للطائفة الاسماعيلية. ونقل المرصد عن مصادر طبية واهلية في مدينة السلمية ان «عدد الذين لقوا مصرعهم اثر تفجير سيارة مفخخة مساء اول من أمس في شارع حماة امام معمل السجاد القديم الذي يستخدم كمقر للجان الشعبية المسلحة الموالية للنظام ارتفع الى اكثر من 42»، هم عناصر من اللجان الشعبية ومدنيون بينهم نساء واطفال. واشار الى ان «العدد مرشح للارتفاع بسبب وجود جرحى بحالات خطرة ووجود اشلاء».

اشتباكات وقصف

في مناطق اخرى من البلاد، ذكر المرصد ان اشتباكات دارت بين مقاتلين معارضين والقوات النظامية في احياء العامرية وحلب القديمة والليرمون في مدينة حلب. كما افاد المرصد عن تعرض مدينة الباب في ريف حلب «للقصف من القوات النظامية عند منتصف الليل مما ادى الى اضرار مادية وتضرر عدد من المنازل». وتجدد القصف على احياء في مدينة حمص «التي يشهد محيطها اشتباكات بين مقاتلين من الكتائب المقاتلة والقوات النظامية منذ عدة ايام». وفي درعا، قتل اربعة مقاتلين معارضين في اشتباكات في حي درعا البلد.