وصف الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي عبداللطيف بن راشد الزياني الهجوم من قبل المتشددين على مصنع الغاز بعين أمناس في الجزائر بأنه «عمل إجرامي». وبينما أعلنت السلطات الجزائرية أن منفذي الهجوم قدموا من شمال مالي، أفادت أن عدد الرهائن المقتولين بلغ 37 يمثلون ثماني جنسيات، تزامنا مع بدء تحقيقات في عدم قدرة الأمن على منع وقوع العملية.
ودان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف بن راشد الزياني بشدة «العملية الإرهابية» التي استهدفت منشأة الغاز بعين أمناس بالجزائر ووصفها بـ«العمل الإجرامي» الذي يتعارض مع القيم الأخلاقية والدينية والقوانين الدولية كافة.
وشدد الزياني في بيان أمس على أهمية «تضافر جهود المجتمع الدولي لمكافحة الإرهاب والتطرف بكافة أشكاله وصوره لما لهذه الظاهرة الإجرامية من آثار جماعية تهدد سلامة الدول والمجتمعات وأمنها».
قتلى أجانب
من جهته، أعلن رئيس الوزراء الجزائري عبدالمالك سلال أن افراد المجموعة الاسلامية المسلحة الذين نفذوا الاعتداء قدموا من شمال مالي، مشيرا إلى أن عدد الرهائن الأجانب الذين قتلوا 37 من ثماني جنسيات.
وقال سلال في مؤتمر صحافي عرض تفاصيل العملية ان افراد المجموعة الارهابية الـ32 قدموا من شمال مالي. وأوضح ان الهدف الاساسي كان في البداية خطف الرهائن الموجودين في الحافلة التي كانت متوجهة الى مطار عين أمناس والتوجه بها مباشرة الى شمال مالي والتفاوض بشأنهم مع الدول الاجنبية. وكشف سلال أن عدد الرهائن الأجانب الذين قتلوا 37 من ثماني جنسيات، فيما لم يتم تحديد جنسيات سبعة من المنفذين الذين أشار أن من بينهم كنديا. وأوضح أن المنفذين قاموا بتفخيخ بعض الرهائن. وأن قائد المجموعة هو جزائري يدعى محمد علي بالشنب.
وأوضح أن الخاطفين كانوا يريدون إطالة أمد المفاوضات التي بدأها الجيش من أجل تفخيخ المصنع، ونقل الرهائن، لكن السلطات انتبهت إلى الأمر فقررت التدخل سريعا. وأوضح أن مصير خمسة أجانب لا يزال غامضا. وأشار إلى مقتل 29 إرهابيا واعتقال 3 أحياء.
تحقيق جزائري
في غضون ذلك، أفادت صحيفة «الخبر» ان الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة امر بالتحقيق في اخفاق الامن في منع الاعتداء على موقع انتاج الغاز في عين أمناس الاربعاء الماضي، مشيرة الى ان التحقيق بدأ السبت.
واوضحت الصحيفة نقلا عن مصدر امني رفيع المستوى ان بوتفليقة امر بتشكيل لجنة تحقيق عالية المستوى واعطائها كافة الصلاحيات. وأشارت إلى ان محققين من اللجنة وصلوا الى عين أمناس ويجرون حاليا التحريات الاولى لكشف التقصير الذي تسبب في عدم فعالية اجراءات الامن المشددة في منع الهجوم.
المصلحة العليا
من جانبه، قال وزير الاتصال الجزائري محند أوسعيد بلعيد الليلة قبل الماضية ان قرار السماح بعبور طائرات فرنسية الاجواء الجزائرية الى مالي او عدم السماح، ستتخذه سلطات بلاده «وفقا لما تقتضيه المصالح العليا».وقال الوزير ردا على سؤال لقناة «فرانس24»: «انها مسألة ستتم دراستها وفقا للمصالح العليا للجزائر». وأردف القول: «في هذا النوع من الحالات المصلحة الوطنية هي التي تؤخذ في الاعتبار وان السلطات العليا في البلد هي التي ستحكم حول ملاءمة السماح او عدم السماح بمثل هذا العمل». واشار الوزير الجزائري الى ان الحرب في مالي هي «حرب على ابواب الجزائر».
تهديد بعمليات جديدة
في غضون ذلك، هددت كتيبة ما تسمى بـ«الملثمون» التي نفذت عملية عين أمناس في الجزائر بتوجيه المزيد من الضربات للدول المشاركة في الحرب في مالي. وأشارت الكتيبة في بيان نشرته وكالة نواكشوط للأنباء ان التحضير للعملية التي شارك فيها خمسة جزائريين تم منذ فترة بعد مسح استخباراتي للعديد من المواقع في مناطق مختلفة ووقع الاختيار علي هذا الموقع بعد أن تبين مشاركة
الجزائر مع فرنسا «على أهلنا في مالي واستباحة أجوائها وأرضها من طرف الفرنسيين وغلق الحدود لحصار الشعب الأزوادي المسلم».
