أعرب انفصاليو الطوارق بالحركة الوطنية لتحرير أزواد في مالي عن استعداداهم للانضمام إلى الجهود الدولية الرامية لتحرير شمال مالي من المتشددين الإسلاميين، وسط مخاوف من انتقام جيش مالي من الطوارق بسبب انتفاضة قاموا بها العام الماضي. وكانت الحركة الوطنية لتحرير أزواد شنت تمردا في شمال مالي أوائل عام 2012 وانتزعت زمام السيطرة على المنطقة من القوات الحكومية بعد انقلاب عسكري في مارس الماضي دفعت إليه طريقة تعامل الحكومة مع الانتفاضة.

وسرعان ما استغلت الجماعات الإسلامية انتفاضة الطوارق بعد أن كانت تقاتل معهم في البداية وما لبثت أن قامت بتهميشهم في المدن الرئيسية المنطقة الصحراوية التي يطلق عليها المتمردون اسم أزواد.

ومع توقف تقدم الإسلاميين باتجاه الجنوب بعد التدخل العسكري الفرنسي في مالي منذ عشرة أيام قال الناطق باسم الحركة الوطنية لتحرير أزواد إبراهيم أغ محمد الصالح إنه يمكن استدعاء مقاتلي الحركة المتفرقين لدعم تدخل تقوم به قوات من المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا «إيكواس» بتفويض من الأمم المتحدة. وقال الصالح في مقابلة مع «رويترز» أجريت في نيامي عاصمة النيجر المجاورة: «تريد الحركة الوطنية لتحرير أزواد محاربة الإرهابيين بجانب إيكواس والمجتمع الدولي». وفي ظل شعور الكثيرين في باماكو عاصمة مالي بالغضب من دور الطوارق في الأزمة الراهنة يستبعد أن يوافق الجيش على توليهم دورا رسميا في عملية لتحرير الشمال. وقال الصالح: «سكان أزواد الذين نقاتل من أجلهم هم أول ضحايا هذا الإرهاب ونخشى أن يقعوا ضحايا أيضا للعملية العسكرية خاصة من جانب جيش مالي». وفي حين ان بعض الطوارق يدعمون الإسلاميين وخاصة حركة أنصار الدين التي أسسها الزعيم الانفصالي السابق إياد أغ غالي إلا أن الكثيرين لا يؤيدونهم ويستاؤون من نهجهم المتشدد الذي يتعارض مع المعتقدات الصوفية المعتدلة التقليدية في المنطقة.