تمكنت القوات الفرنسية والمالية من تطهير غرب مالي من سيطرة الإسلاميين المتشددين عليه، وذلك بعد أن سيطروا على مدينة ديابالي التي كان الإسلاميون يسيطرون عليها منذ أسبوع، وسط قلق من أن تكون المدينة ملغمة من قبل المتشددين. وأفاد وزير الدفاع الفرنسي أن قوات بلاده سيطرت كذلك على دونتزا وسط مالي.

وأعلن وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان استعادة «السيطرة على مدينتي ديابالي ودونتزا» وسط البلاد من قبل القوات المسلحة في مالي.

واوضحت وزارة الدفاع في بيان «من أجل الوصول إلى ذلك تلقى العسكريون الماليون الدعم من قبل القوات الفرنسية المتمركزة في نيونو وموبتي- سيفاريه».

ودخل جنود فرنسيون وماليون أمس مدينة ديابالي غرب مالي التي كان الاسلاميون يسيطرون عليها منذ اسبوع وانسحبوا منها جزئيا إثر قصف الطيران الفرنسي. وأفادت تقارير وشهود عيان أن رتلا من ثلاثين آلية مدرعة تقل حوالى 200 جندي مالي وفرنسي دخل المدينة دون أن يلقى مقاومة.

قلق

ويبدي مسؤولون في الجيشين من أن يكون مقاتلو تنظيم «القاعدة» في بلاد المغرب الاسلامي لغموا مواقع في المدينة قبل الانسحاب منها. وينتمي الجنود الفرنسيون إلى الفوج الحادي والعشرين لمدفعية البحرية والمظليين.

وقبل دخول الجنود إلى المدينة حلقت فوقها مروحيات خفيفة من طراز غازيل للجيش الفرنسي. وخرج بعض السكان من منازلهم مرحبين بالجنود الفرنسيين والتقط بعضهم صورا بهواتفهم النقالة.

وانطلق الرتل فجرا من مدينة نيونو 350 كيلومترا شمال شرق العاصمة باماكو التي تبعد 60 كيلومترا جنوب ديابالي حيث قام الجيش المالي بعدة عمليات استكشاف.

وأفاد بعض السكان أن الاسلاميين انسحبوا من المدينة بعد الغارات الجوية الفرنسية في 17 الجاري.

وعزز الجنود الفرنسيون المشاركون في عملية «القط المتوحش» والبالغ عددهم حوالى ألفي عنصر مواقعهم في نقطتين استراتيجيتين على بعد مئات الكيلومترات شمال شرق العاصمة باماكو وهما نيونو وسيفاريه. وتعتبر مدينة سيفاريه الواقعة على بعد 630 كيلومترا شمال شرق باماكو ويوجد فيها مطار استراتيجي يمكن أن تنطلق منها العمليات نحو كبرى مدن الشمال تمبكتو وغاو وكيدال التي سيطرت عليها مجموعات جهادية بينها القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي بعدما طردت منها الجيش المالي.

وقام الجيش المالي في وقت سابق بدوريات في ضواحي ديابالي حيث تبين أن الوضع «ليس واضحا تماما» على ما أفاد ضابط فرنسي في نيونو.

من جانبه قال كولونيل في الجيش المالي إن قسما من سكان ديابالي تبنى النظريات الاسلامية المتطرفة ويجب علينا ابداء الحذر خلال الساعات المقبلة.

وفي وقت سابق، قال وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لو دريان إن القوات المالية لم تستعد بعد ديابالي، مؤكدا أن «تطورا ايجابيا متوقعا خلال الساعات المقبلة».

الانكفاء في كيدال

وأشارت عدة مصادر إلى انكفاء الاسلاميين المسلحين من وسط البلاد إلى كيدال في اقصى الشمال الشرقي 1500 كيلومترا من باماكو.

وكيدال كانت أولى المدن التي سيطرت عليها في مارس 2012 قوات المتمردين الطوارق والجماعات الاسلامية التي عادت وطردت حلفاءها الطوارق.

حصيلة أولية

وفي الأثناء، أعلنت جماعة أنصار الدين الاسلامية حليفة تنظيم القاعدة أول حصيلة للضحايا قائلة إنها قتلت 60 جنديا ماليا واسقطت مروحيتين فرنسيتين منذ العاشر من يناير الجاري. وأقرت بمقتل ثمانية من عناصرها. في المقابل، أعلنت مالي مقتل 11 عسكريا في معارك جرت حول كونا، في حين أعلنت باريس مقتل طيار مروحية.