كشف الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في حوار تلفزيوني مطوّل، أن هناك من يحاول قتله، لافتاً إلى أن إسرائيل تسعى للتخلص من كبير المفاوضين الفلسطينيين د. صائب عريقات. وأعلن موافقتها على عودة 150 ألف لاجئ فلسطيني من سوريا.

وقال عباس، في لقاء خاص مع قناة الميادين، نشرت وكالات أنباء فلسطينية أجزاء منه، وسيبث كاملاً الجمعة المقبلة، إن عريقات «ذاكرة المفاوضات» مع إسرائيل، التي جهدت للضغط على الفلسطينيين للتخلص منه «لأنه بات يعرف أكثر مما يجب».

وكرر عباس في الحوار ثلاث مرات عبارة: «هناك من يحاول قتلي والتخلص مني»، وقال إن الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات «ذهب غدراً بنفس الطريقة».

وأضاف: «على فتح أن تستنهض ذاتها ونفسها»، وأضاف أن الشعب الفلسطيني «صبر كثيراً ونال شيئاً صغيراً. ففلسطين هي في العالم قضية كبرى، وبين العرب هي قضية عظمى، وفي فلسطين هي مسألة حياة ووجود».

وذكرت الوكالات الفلسطينية، أن عباس تطرق في اللقاء الخاص، والذي استمر نحو ساعتين، إلى أمور لم يتطرق لها من قبل، مثل موقفه من الصهيونية، وأسرار كتابته في هذا الموضوع.

وقال: «أتحدى أن ينكر أحد منهم علاقة الصهيونية بالنازية قبل الحرب العالمية الثانية»، لافتاً إلى أن لديه 70 كتاباً لم ينشرها بعد بخصوص الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وأعلن الرئيس الفلسطيني أن فلسطين طلبت عودة 150 ألف لاجئ فلسطيني من سوريا، وأن إسرائيل وافقت على ذلك، لافتاً إلى أن «العمل جار لعودة الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة إلى فلسطين».

مرجعية ثابتة

في موازاة ذلك، أكد عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» مفوّض العلاقات الدولية في الحركة، نبيل شعث، أن القيادة الفلسطينية تؤمن بأن المفاوضات مع إسرائيل يجب أن تنطلق وفق مرجعية حل الدولتين.

وقال: إن «الفلسطينيين ليسوا أغبياء، ولن يتفاوضوا مع دولة لا تحترم تعهداتها والتزاماتها».

وأضاف: إن «فلسطين تتصرف الآن على أساس أنها دولة مستقلة، بعد أن حصلت على وضع دولة مراقب في منظمة الأمم المتحدة»، مؤكداً على أن القيادة الفلسطينية لن تتراجع عن مطالبها المشروعة.

فرصة للاستقرار

من جانبه، أكد الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، أن «السلطة الوطنية الفلسطينية، ومنظمة التحرير، هي فرصة للاستقرار في الشرق الأوسط، وبدونهما سيبقى الشرق الأوسط كله معرض للانفجارات والانهيارات».

وبشأن صعوبة وتعقيد التوصل إلى سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، أشار أبو ردينة إلى أن «الشعب الفلسطيني حصل في الجمعية العمومية للأمم المتحدة على صفة الدولة، وانتهى هذا الوضع، وهنالك دولة فلسطينية على حدود 67 وعاصمتها القدس الشريف، وبالتالي، نحن على الجانب الصحيح من التاريخ».

مؤكداً أنه بدون الوصول إلى حل للقضية الفلسطينية، فإنه لا يوجد أي حل لأي قضية أخرى في الشرق الأوسط.