أعلن الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العبّاسي أن الاتحاد الذي يمثّل أكبر وأعرق المنظمات النقابية في البلاد عازم على تفعيل دوره الرّائد وسينظم غدا يوما وطنيا ثانيا لتحديد موعد للانتهاء من كتابة الدّستور وموعد لتنظيم الانتخابات وتكوين الهيئة العليا المستقلة للقضاء وإصدار القانون الخاصّ بالإعلام السّمعي البصري وغيرها من الإجراءات التي ستعجّل بتحقيق أهداف ثورة «الياسمين» وسط دعوات لإعلان عن التعديل الوزاري.
وتأتي مبادرة الاتحاد تواصلا مع مؤتمر الحوار الوطني الذي نظمه يوم 16 أكتوبر الماضي بمشاركة عشرات الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني وقاطعته حركة النهضة وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية
وقال العباسي إن الأحزاب تنكّرت للاتحاد العامّ التونسي للشّغل مضيفا أنّ كل من يسعى لتقزيم هذه المنظمة لم يستوعب الدّرس.
وأضاف خلال اجتماع شعبي احتضنته مدينة صفاقس (270 كيلومترا جنوب شرق العاصمة) بمناسبة الذكرى 67 لتأسيس الاتحاد، إنّ «تونس في أمسّ الحاجة للتوافق الوطني خلال المرحلة السياسيّة المقبلة».
وتابع «نحن متشبّثون بالمبادرة الوطنية للحوار التي اطلقناها منذ 16 أكتوبر الماضي وندعو لتفعيلها لما ستحدده هذه المبادرة من خارطة طريق واضحة نحو المستقبل».
التعديل الوزاري
في هذه الأثناء قال رئيس المكتب السياسي لحركة النهضة عامر العريّض إن مجلس الشورى للحركة أعطى رئيس الحكومة حمادي الجبالي الحريّة في إقرار ما إذا كان اليوم الثلاثاء يمكن أن يكون موعدا للإعلان عن التعديل الوزاري المنتظر.
وقال مجلس شورى «النهضة» في بيان إنه «يقدّر المواقف التي عبّرت عنها الأحزاب السّياسيّة والمسؤوليّة الوطنيّة المتميّزة التي قادت عمليّة الحوار، سواء كانت الأطراف التي رحّبت بالمشاركة في الائتلاف الحكومي أو تلك التي اعتذرت عن ذلك مع الانخراط في مسار الحوار الوطني للاتّفاق على أجندة المرحلة المقبلة في تحديد نهائي لموعد الانتخابات المقبلة والتّسريع باعتماد الدّستور وإرساء المؤسّسات التي تقود مسار الانتقال الدّيمقراطي».
ودعا المجلس، رئيس الحكومة «إلى الإسراع في الإعلان عن التعديل الوزاري خلال الأسبوع الجاري حتى تتقدّم البلاد أكثر على طريق تحقيق أهداف الثّورة وأولويّات المرحلة في الأمن والتّنمية والتّشغيل ومحاربة الفساد».
بالمقابل اعتبر الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبة، زعيم حزب العمّال حمة الهمامي أن التعديل الوزاري المقبل والذى قال انه سيكون قائما على المحاصصة الحزبية، لن يأتي بحلول للازمة الحالية في البلاد قائلاً: «الأزمة ستستمر وتفرض تشكيل حكومة أزمة».
وبيّن الهمّامي خلال اجتماع شعبي بمدينة بالمنستير الساحلية «ان التعديل الوزاري المقبل لن يستجيب للمطالب الشعبية باعتبار أن الحكومة لا تطرح أي اصلاح جدي على المستويين الاقتصادي والاجتماعي».
وأوضح أن «تشكيل حكومة أزمة محدودة العدد ومكونة من كفاءات وطنية ولا يحق لأعضائها الترشح في الانتخابات المقبلة يمثل الحل لمواجهة الازمة الحالية» مؤكدا «ضرورة إيجاد حلول مباشرة للوضع في البلاد واتخاذ اجراءات أساسية ومستعجلة لفائدة الشعب» معتبراً أن «حكومة التحالف الحالية فاشلة وعاجزة وأن سياساتها لا تتماشى والثورة ومصالح البلاد ومن شأنها اعادة انتاج الديكتاتورية في البلاد».