أعلنت فرنسا أنها ستستضيف اجتماعاً للمعارضة السورية في 28 من الشهر الجاري في باريس يحضره أبرز قادة الائتلاف الوطني السوري، ووصف الوضع في سوريا بأنه «مقيت» حيث يقتل 100 شخص يومياً بشكل وسطي، فيما صعّد نظام الرئيس بشار الأسد من لهجته وقال على لسان وزير خارجيته وليد المعلم أنه من غير المسموح لأحد «التطاول على مقام الرئاسة»، في حين هاجمه رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان بشدة.

وأعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ان اجتماعا للمعارضة السورية سيعقد في 28 من الشهر الجاري يناير في باريس بحضور ابرز قادتها.

وقال الوزير الفرنسي لاذاعة «اوروبا-1» ان ابرز الجهات الداعمة للائتلاف الوطني للمعارضة السورية ستكون ايضا حاضرة في هذا الاجتماع. وأضاف: «إنه ائتلاف تعترف به أكثر من 100 دولة بقيادة أشخاص يلقون احتراما كبيرا لا يريدون سوى إعادة الديمقراطية إلى سوريا».

وقال فابيوس: «هذا وضع مقيت.. إذ يقتل للأسف نحو مئة فرد يوميا.. ولابد أن يرحل بشار في أسرع وقت ممكن».

ورد فابيوس بالنفي على سؤال عن احتمال ان يكون النظام السوري استخدم اسلحة كيميائية في حمص في 23 ديسمير الماضي. وقال: «طلبنا تحقيقا من قبل الاجهزة الخاصة -- ليس فقط نحن - وقيل لنا: كلا. وحين طلب التحقق كان الرد سلبيا».

وقلل الوزير الفرنسي من شأن وجود مقاتلين جهاديين الى جانب المعارضة السورية مشيرا الى جبهة النصرة «التي قدمت من العراق وتعتبر مجموعة اقلية».

والتقى زعماء المعارضة في اسطنبول أول من أمس لإطلاق ثاني محاولة لتشكيل حكومة انتقالية.

مقابلة المعلم

في الأثناء، قال وزير خارجية سوريا وليد المعلم إن أي نقاش حول مستقبل الرئيس بشار الأسد غير مقبول.

وقال المعلم في مقابلة مع التلفزيون السوري : «من غير المسموح لأحد التطاول على مقام الرئاسة».

وحمّل المطالبين بتنحي الاسد مسؤولية استمرار العنف في سوريا، ودعا في الوقت نفسه المعارضين الى الحوار على اساس خطة الرئيس السوري الاخيرة، مشيرا بالاسم للمرة إلى التنسيقيات.

موقف أردوغان

إلى ذلك، زار رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان مخيماً للاجئين السوريين في ولاية غازي عنتاب حيث وجه انتقادات لاذعة للرئيس السوري. وخاطب أردوغان في كلمة ألقاها أمام حشد من اللاجئين السوريين في مخيم ببلدة نيزيب بولاية غازي عنتاب الحدودية مع سوريا، الأسد بالقول «قتلتَ 60 ألف إنسان لغاية اليوم، هل كان جميعهم إرهابيين؟». وأضاف أن «الأسد الأب ظلم في حماة، إلاّ أن الأسد الابن يمارس الظلم في كافة أنحاء سوريا».

مناورات روسية

إلى ذلك، استعرضت روسيا عضلاتها مجدداً ودشّنت في مطلع الاسبوع أكبر مناورات بحرية لها منذ سنوات في البحرين الأسود والمتوسط.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية ان ثماني سفن حربية على الاقل من الاساطيل الروسية في الشمال وبحر البلطيق والبحر الاسود تشارك في المناورات التي ستجري في البحر المتوسط والبحر الاسود.