شهدت مدينة حمص أمس تصعيداً كبيراً من القوات الموالية للنظام التي قصفت أحياءها التي تشبه الركام بـ200 صاروخ، فيما تواصلت العمليات العسكرية على مدينة داريّا في ريف دمشق، حيث تحاول القوات النظامية اقتحامها بعد إخفاقات متكررة. فيما لم استمرت الاشتباكات العنيفة بين مسلحين أكراد ومقاتلين من الجيش الحر في مدينة رأس العين في معركة لانتزاع السيطرة على المدينة الواقعة على الحدود مع تركيا.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن تعرض منطقتي جوبر والسلطانية لقصف عنيف من القوات النظامية السورية بالتزامن مع اشتباكات عنيفة في المناطق نفسها بين «مقاتلين من عدة كتائب والقوات النظامية التي تحاول فرض سيطرتها على المنطقة». وتحدثت الهيئة العامة للثورة عن «تصعيد ميداني كبير في المنطقة»، مشيرة الى ان «اكثر من 200 صاروخ وقذيفة ضربت مناطق جوبر والسلطانية وكفر عايا»، ما تسبب بسقوط العديد من الجرحى الذين نقلوا الى مشفى ميداني.
قصف داريّا
وفي ريف دمشق، قال المرصد في بيان ان سبعة مواطنين قتلوا «بينهم خمسة من عائلة واحدة هم رجل وزوجته وثلاثة من ابنائهما جراء قصف بالطيران الحربي على قرية الباركة بالقرب من بلدة حران العواميد في ريف دمشق».
وكان المرصد افاد عن قصف عنيف جوي ومدفعي على مدينة داريا جنوب غرب دمشق التي تحاول القوات النظامية استكمال السيطرة عليها منذ اسابيع، ومناطق اخرى في ريف العاصمة.
وأشار الى مقتل خمسة رجال في القصف على داريا ودوما، وسادس في قصف طائرات حربية لمدينة معضمية الشام.
ويتزامن القصف الجوي والمدفعي مع اشتباكات عنيفة في منطقة داريا بين القوات النظامية ومقاتلين من الجيش الحر، بحسب المرصد. وذكرت الهيئة العامة للثورة في بريد الكتروني ان القصف على داريا عنيف جدا، وأن طائرات ميغ نفذت صباحا خمس غارات على المنطقة في نصف ساعة.
وأظهرت اشرطة فيديو نشرها ناشطون على موقع «يوتيوب» للتواصل الاجتماعي على شبكة الانترنت اعمدة من الدخان الرمادي تتصاعد من المدينة وسط تحليق كثيف للطيران وأصوات انفجارات. وشهد ريف محافظة اللاذقية اشتباكات عنيفة في محيط البرج 45 بجبل التركمان، بين الجيش الحر والقوات النظامية ودوي الانفجارات هز المنطقة.
وضع رأس العين
وتسببت اعمال العنف في مناطق مختلفة من سوريا أول من امس بمقتل 138 شخصا هم 62 مدنيا و35 عنصرا من قوات النظام و39 مقاتلا معارضا ومقاتلان كرديان.
وبين المقاتلين المعارضين 16 قتلوا، بالاضافة الى الكرديين الاثنين، في اشتباكات في مدينة رأس العين في محافظة الحسكة (شمال شرق) بين مقاتلين من حزب الاتحاد الديموقراطي، الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني، الموالي للنظام، وآخرين من كتائب عدة معارضة.
وكان المجلس المحلي في راس العين التابع للمجلس الوطني الكردي في سوريا (يضم ممثلين عن معظم الاحزاب الكردية باستثناء حزب الاتحاد) وجه نداء أول من امس الى «الائتلاف الوطني (السوري المعارض) والمجلس الوطني السوري والجيش الحر للضغط على المسلحين لوقف هذه الحرب كونها تسيء لمبادئ وأهداف الثورة السورية».
واعتبر ناشطون اكراد معارضون للنظام السوري لوكالة «فرانس برس» ان الوحدات التي تقاتل قوات حزب العمال الكردستاني في رأس العين تضم مقاتلين إسلاميين وآخرين من الجيش الحر.
