كشفت لجنة التحقيقات النيابية العراقية في صفقة الأسلحة مع روسيا عن وجود عمولات مالية بنحو 800 مليون دولار للمشتبه بهم في الصفقة من الجانبين العراقي والروسي.

وقال عضو اللجنة هفال كويستاني، في تصريحات صحافية، إن «نسبة العمولات في صفقة الأسلحة الروسية تبلغ من الجانب العراقي نحو 10 في المئة من المبلغ الكلي البالغ أربعة مليارات و200 مليون دولار للصفقة، وهي النسبة ذاتها عند الجانب الروسي، ويكون مجموعها 800 مليون دولار، بمعدل 400 مليون دولار لكل جانب، وهو أكثر مما أعلن عنه 195 مليون دولار».وأضاف كويستاني إن «هذه المعلومات وردت خلال تحقيق اللجنة بالصفقة، والاستماع إلى إفادات أعضاء الوفد المفاوض».

9 نقاط

وناقش مجلس النواب في 9 الجاري تقرير اللجنة في صفقة الأسلحة مع روسيا وتضمن عدة نتائج توصلت إليها شملت تسع نقاط: إن هناك عقداً للأسلحة موقعاً بالأحرف الأولى، ووقع من الجانب العراقي من قبل مدير جهاز التسليح من دون أن يذكر التقرير اسم مدير الجهاز المشار إليه والتفاوض بغالبية الأحوال مع الشركات المصنعة للأسلحة وبإشراف الهيئة الفيدرالية الروسية وأنه تم البدء بالتعاملات المالية من خلال المصرف التجاري العراقي بفتح كتاب الضمان.

وكشفت النقطة الرابعة على أن هناك فرقا شاسعا للأسعار بين العروض الأولى والعروض الثانية للعقود، وحصل فيها الوفد التفاوضي الأول على تخفيضات بمقدار تسعة في المئة، فيما حصل الوفد التفاوضي الثاني على تخفيضات بمقدار 30 في المئة، وهذا فرق شاسع وكبير بين الأسعار في المرحلة الأولى والثانية في عملية التفاوض.

أما النقطة الخامسة فذكرت أن هناك مبالغة كبيرة في أسعار بعض الأسلحة في العروض الأولية، وعلى سبيل المثال كان سعر سلاح «القناص» في العرض بقيمة 26 ألف دولار، ومقارنة مع أعلى سعر لسلاح مماثل لا تتجاوز قيمته ستة آلاف دولار.

وتطرقت النقطة السادسة إلى أن اللجنة استمعت في اجتماعها المنعقد بتاريخ 20نوفمبر الماضي للتحقيق في شبهات الفساد بالصفقة، واستمعت الى اقوال كل من وزير الدفاع بالوكالة سعدون الدليمي وعضو مجلس النواب عزت الشابندر والناطق الرسمي باسم الحكومة المقال علي الدباغ ومستشار رئيس الجمهورية عبدالعزيز البدري ومدير عام التسليح والتجهيز اللواء ضياء عبدالجبار سعيد وقائد القوات البرية الفريق أول ركن علي غيدان وقائد الدفاع الجوي الفريق الركن جبار عبيد كاظم.

وكشفت اللجنة في النقطة السابعة عن أن مبلغ العقد يتجاوز صلاحية الدليمي والذي تبلغ صلاحيته في التعاقد ما لا يتجاوز 100 مليون دولار، فيما كانت قيمة العقود في الصفقة أربعة مليارات و300 مليون دولار كما كشفت اللجنة أنه لا توجد مخصصات مالية لتغطية التزامات العقود ضمن الصفقة في موازنة وزارة الدفاع.