انطلقت في العاصمة القطرية الدوحة امس المفاوضات بين الحكومة السودانية والفصيل المنشق عن حركة العدل والمساواة التي تخوض حرباً على الحكومة السودانية في اقليم دارفور. ويشارك في المؤتمر الوسيط المشترك بالإنابة للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة لدارفور عائشة مينداودو، فيما يرأس وفد حكومة السودان وزير الدولة برئاسة الجمهورية أمين حسن عمر ونائب رئيس «العدل والمساواة» المنشقة أركو سليمان ضحية.

وقال نائب رئيس الوزراء القطري أحمد بن عبد الله آل محمود، والذي رأس الاجتماع، في تصريحات صحافية: «طلبنا من الطرفين إنهاء التفاوض في أقرب وقت، حيث يتوفر الاستعداد للتفاوض، لكننا دولة مضيفة ونحاول منحهما الوقت الكافي بالشكل المنطقي والمعقول». واشار الى أن «هناك التزامات أخرى تجاه إعادة الإعمار في دارفور، ولا يمكن ان نترك الناس يعانون لفترة طويلة، لكن من حق الطرفين المتفاوضين ان يأخذا وقتهما في التفاوض». وأشار آل محمود إلى «عقد ورشة عمل لوفد الحركة قدم خلالها لوفد حركة العدل والمساواة شرحاً حول وثيقة الدوحة، حيث قرروا الدخول في التفاوض»، موضحاً أن وفد الحركة «طلب المزيد من الوقت لدراسة وثيقة الدوحة للسلام». من جهته، ذكر عمر أن الجانبين «سيبحثان القضايا المتعلقة بالشؤون السياسية والعسكرية للوصول إلى تفاهمات بشأنها»، مؤكداً «رغبة الطرفين في صنع السلام». أما ضحية، فأفاد أن الحركة «مهتمة بالسلام في دارفور وستولي اهتماماً خاصاً بملف اللاجئين والنازحين»، مستطرداً أن التوصل إلى سلام عادل وشامل في الإقليم «من شأنه أن يؤدي إلى إحلال السلام في السودان كله».