انهارت المفاوضات بين دولتي السودان وجنوب السودان عقب فشلهما في ايجاد صيغة لانفاذ اتفاقيات التعاون المشتركة التي وقع عليها رئيسا البلدين في السابع والعشرين من سبتمبر الماضي، وانتهت في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا امس جولة بين الدولتين دون نتائج، واتهمت الخرطوم جوبا بالنكوص عن عدد من بنود الاتفاقيات سيما فيما يلي الترتيبات الامنية وابيي، وملف الحدود التي وقفت قضية الميل 14 حجر عثرة امام حدوث اي اختراق في الملف.

وكشف وزير الدفاع السوداني عبدالرحيم محمد حسين في تصريحات صحفية عقب عودته من العاصمة الاثيوبية اديس ابابا امس عن عقبات عدة حالت دون وصول الجانبين لصيغة من اجل تنفيذ الاتفاقيات الموقعة بينهما،

مشـــيرا الى ان اولى تلك العقبات التي واجهت الجانبين تمثلت في الخلاف حول تكوين المجلس التشريعي لابيي بعد ان تراجعت دولة الجنوب عن ما اتفــــق عليه بشأن عضوية المجلس التي نص على ان تكون من 20 عضوا مناصفـــة بين الجانبين، الامــر الذي حال دون اكمــال تشكيل ادارة للمنطــقة واشار الى احالة الملف لقمة تجمـــع رئيسي البلدين في الرابع والعشريــن من الشهر الجاري.

الميل 14

واشار حسين الى ان منطقة الميل 14 شكلت اكبر عقبة في مفاوضات الحدود على الرغم من الاتفاق حولها عقب تراجع الجانب الجنوبي عن الاتفاق الذي ابرمه البشير وسلفاكير في الرابع من الشهر الجاري بأن يتم تنفيذ كل الاتفاقيات كما هي دون اي اضافات.

خلاف

وكشف وزير الدفاع السوداني عن خلاف احتدم فيما يتعلق بملف الترتيبات الامنية بعد طلب تقدم به الوفد السوداني بتشكيل الية جديدة لانفاذ اتفاق فك الارتباط بين دولة الجنوب والحركة الشعبية قطاع الشمال وقضية دعم وايواء المتمردين حيث رفض الوفد الجنوبي الطلب رغم نص الاتفاق على ايجاد اليات جديدة للتنفيذ، واضاف «لم نصل في قضية فك الارتباط لحل واضح .. لذلك طلبنا من امبيكي اجتماعا خاصا وغير عادي لمناقشة فك الارتباط وتراجع دولة الجنوب عن الاتفاق حول الميل 14 ومعالجة قضية الدعم والايواء للحركات المسلحة ».

تفاؤل

رغم العقبات التي يمكن ان تعصف بجميع الاتفاقيات الموقعة بين البلدين غير ان وزير الدفاع السوداني بدا متفائلا في الوصول الى اتفاق مرض للطرفين ما دام ان الطرفين لا يزالا يتحاوران، مؤكدا في الوقت ذاته التزام بلاده بالحوار من اجل جوار آمن مع دولة الجنوب حديثة المولد.