عمليات عسكرية في مالي واحتجاز رهائن في الجزائر المجاورة، تظل في الوقت الراهن «حروبا بدون صور» تخضع فيها وسائل الاعلام الى مراقبة شديدة.
وبعد اسبوع على بداية انتشار القوات الفرنسية في مالي وأربعة ايام على احتجاز الرهائن في جنوب الجزائر، لم تبث تلفزيونات العالم اجمع تقريبا اي صورة بينما تدور رحى المواجهات هناك. لم تبث سوى صور الجنود الفرنسيين في شاحناتهم او صور مجمع الغاز الجزائري، اذ ان القوات الجزائرية طوقت الموقع.
فمن جهة، تتوخى فرق الصحافيين اقصى قدر من الحيطة في تلك المناطق الخطيرة جدا او التي يصعب الوصول اليها احيانا. ومن جهة اخرى، هناك رغبة الاطراف المتناحرة، من جيوش نظامية وحركات مسلحة، في مراقبة الصور والشرائط المصورة التي قد يكون وقعها ضخما على حد سواء على الرأي العام وعلى النزاعات في حد ذاتها.
ويقول ضابط سابق كان مسؤولا اعلاميا ان «الصحافيين القدامى يتذكرون كيف ان الاميركيين دحروا في فيتنام بتركهم المراسلين يعملون وحتى انهم ساعدوهم على الوصول الى الجبهة، وحتى ان بعض الصور وخصوصا صورة تلك الفتاة التي احترقت بالنابالم، شكلت منعرجا في النزاع».
واضاف انه «من حينها تعلمت كل الاطراف في كل النزاعات انه لا بد من مراقبة الصور لانها ايضا سلاح في خدمة هذا المعسكر او ذاك».
واوضح مدير «انتليجانس اون لاين» موريس بتبول ان هذا التعتيم الاعلامي «اقرب الى ثقافة الجيش الفرنسي منه الى الجيش الاميركي».