لم يكفِ السوريين أن ضحايا المجازر التي ترتكبها قوات النظام في معاقل الثورة تحولوا إلى أرقام في وسائل الإعلام، فقد حوَّل البريطاني، توماس رولنغر، مجريات الثورة والمعارك التي تشهدها إلى لعبة فيديو، صممها وسماها «سوريا.. اللعبة الأخيرة»، وقال مصمم اللعبة إن من شأنها إعلام الناس الغافلين عن تفاصيل النزاع السوري.

وبإمكان هواة ألعاب الفيديو الدخول في معترك الحرب، والاختيار فيها ما بين التفاوض مع الرئيس السوري، بشار الأسد، أو دعم مقاتلي الجيش الحر. وتمنح اللعبة ممارسها خيار قيادة المعارضين الساعين إلى إطاحة الأسد، ويتوجب عليه ملاحظة تفاعل المعارضين مع أفعال النظام، لأن ذلك سيؤثر بالنتيجة على تعاطف الرأي العام.

ويقول رولنغ، وهو محرر شؤون التصميم والإنتاج في شركة أوروش ديجيتال، «بإمكانك الانتصار في هذه اللعبة عسكرياً، لكنك بذلك قد تخسر السلام، لأن ثمن النصر سيكون تفتيت البلاد، إذ ستبقى الحرب مستمرة».

وذكرت صحيفة «ديلي اكسبريس» أن النظام السوري في اللعبة قد ينشر قوات عسكرية تقليدية، مثل المشاة والشبيحة، إلى جانب المدفعية والدبابات، فيما تشمل خيارات الثوار الميليشيات الفلسطينية أو الكردية المتعاطفة معهم أو الإسلاميين.

ويبدو أن حالة عدم اليقين بين السوريين بشأن مآلات الثورة والصراع المسلح في بلدهم دفعتهم إلى الاستعانة بالمنجمين في سبيل قراءة نهايات الأحوال الصعبة التي يكابدونها، وخصوصاً مع عدم تحقق تحليلات السياسيين في الواقع. وتجمع بضعة سوريين أمام الخبيرة في الفلك في لبنان، ماغي فرح، يسألونها عن موعد رحيل الرئيس بشار الأسد، فأجابت إنه في شهر مارس. وأبدى عالما فلك لبنانيان توقعات متناقضة، فقال الأول إن سقوط الأسد سيحدث العام الجاري، على غير ما ذهب إليه الآخر. وقال صحافي «الغريق يتعلق بقشة، وبات لدى السوريين هوس بعلم التنجيم».