أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أنه في حال شكّل الحكومة المقبلة فإنه سيستمر في سياسته الحالية تجاه الفلسطينيين والاستيطان، وأنه لن يفكك أية مستوطنة، وتوقّع حروباً مقبلة مختلفة عن الحروب التقليدية.

وقال نتانياهو، في مقابلة نشرتها صحيفة «معاريف» أمس، فيما يتعلق بالعملية السياسية بين إسرائيل والفلسطينيين: «الفلسطينيون يضعون شرطاً أولياً للمفاوضات ولا يمكننا قبوله»، في إشارة إلى تجميد الاستيطان، «وفي المقابل أضع شرطاً نهائياً» في إشارة إلى اعتراف الفلسطينيين بيهودية إسرائيل.

وأضاف ان «مطالبهم للدخول في مفاوضات ليست مقبولة عندي، ومطلبي النهائي ليس مقبولاً عندهم، وهذا هو الواقع الحقيقي، وكل واحد يدرك هذا، ولا أرى أن بين رؤساء الأحزاب حولي أحداً بإمكانه الادعاء بأنه قادر على إدارة الأمور بالمسؤولية والخبرة ذاتها»، على حد وصفه.

تعنّت إسرائيلي

واعتبر نتانياهو أن تجميد الاستيطان «استنفذ نفسه، وأثبت أن الفلسطينيين ليسوا معنيين وأن موضوع الاستيطان هو تضليل بقدر كبير، ونتيجة للصراع وليس سبب له، إذ إن الصراع استمر نصف قرن، من العام 1920 وحتى العام 1967، ولم تكن في حينها أية مستوطنة في يهودا والسامرة (أي الضفة الغربية) فعلى ماذا خاضوا حرباً حينها؟»، على حد تعبيره.

وشدد على أن حكومة برئاسته لن تفكك أية مستوطنة، بقوله إن «أيام البلدوزرات التي تقتلع اليهود أصبحت وراءنا وليست أمامنا».

حروب مختلفة

ورداً على سؤال حول انتهاء عهد الحروب التقليدية، الشبيهة بحرب العام 1973، قال نتانياهو: «ما كنت سأقول أمراً كهذا، ليس بالنسبة لمصر التي ننوي تطبيق معاهدة السلام معها، ورغم أن مصر تعاني من صعوبات اقتصادية، إلا أن جيشها يقف متأهباً».

وأردف ان «سوريا في حالة تفكك بكل تأكيد، لكن سلاحها لم يختفِ ويمكن أن ينتقل إلى أيادٍ أخرى»، مشيراً إلى أن «وجه الحرب تغير ونحن ننتقل إلى عصر الصواريخ ونحن نواجهها، فقد بنينا قدرات مثيرة للإعجاب تشمل أدوات دفاعية مضادة للصواريخ وقدرات هجومية مع استخبارات وقوة نارية».

ورأى نتانياهو أن العدوان الأخير على القطاع حقق أهدافه.

باب الكرامة

بالمقابل، أقام ناشطون وأهالي فلسطينيون أمس قرية «باب الكرامة» على اراضي خربة العلاونة في بيت إكسا شمال غربي القدس، احتجاجاً على مصادرة أراضيهم من قبل إسرائيل، في تحرك مشابه لإقامة قرية باب الشمس التي هدمتها إسرائيل مرتين الأسبوع الماضي.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) إن نشطاء سلميون وأهالي قرية بيت أكسا شمال غربي القدس، تمكنوا من تجاوز الحاجز العسكري المقام على مدخل القرية، والوصول إلى خربة العلاونة المطلة على مدينة القدس وبناء قرية «باب الكرامة»، «ردا على قرار سلطات الاحتلال الاستيلاء على أرضهم، وهدم قرية قرية باب الشمس».