هاجمت حكومة إقليم كردستان العراق أمس مواقف الحكومة المركزية في بغداد على خلفية السجال المتعلق بعقود أربيل النفطية مع الشركات الأجنبية ومقايضته للخام مع تركيا، رافضة في الوقت ذاته اتفاقا مبدئيا بين بغداد و«بي.بي» لتطوير حقل نفطي في مدينة كركوك المتنازع عليها بين الجانبين.

وقالت حكومة كردستان في بيان على موقعها الإلكتروني امس إن «المواطنين العراقيين سئموا لغة التهديد والترهيب التي تأتي في إطار أجندات سياسية ضيقة ولا تؤدي إلا إلى إثارة الانقسام والفتنة». وأضافت أنه فيما يتعلق بإدارة النفط والغاز، فإن حكومة الإقليم «تؤمن وتلتزم بشدة بنص وروح دستور العراق الاتحادي الدائم»، في رد على ما يبدو على تصريحات لوزير النفط العراقي عبد الكريم لعيبي لوكالة «رويترز» قال فيها إن بغداد تعتزم مقاضاة شركة «جينل انرجي» التي تصدر النفط من الإقليم، ملوحاً بخفض مخصصات الإقليم في الميزانية الاتحادية، وكاشفا عن اتفاق مع شركة «بي.بي» لتطوير حقل كركوك النفطي.

وقال بيان حكومة كردستان إن لعيبي يكشف عن تفاصيل خطة «غير قانونية وغير دستورية للسماح لشركة بي.بي بالعمل على تطوير بعض الحقول المستنزفة في كركوك دون التشاور مع أطراف النزاع الأخرى أو الحصول على موافقتها».

عقد نفطي

وبعد أن أبرمت «بي.بي» اتفاقاً لتطوير الحقل النفطي العراقي على الحدود مع إقليم كردستان، أصبحت الشركة البريطانية على خطوط المواجهة في النزاع بين بغداد واربيبل، بينما تقف شركات نفطية أخرى والرئيس التنفيذي السابق لـ «بي.بي» مع الطرف الكردي. ووفقا لمسودة الاتفاق، ستقوم «بي.بي» بالعمل على وقف تراجع الإنتاج في حقل كركوك النفطي.

خط مواجهة

وستعمل الشركة البريطانية في الجانب الذي تسيطر عليه بغداد من الحدود في اثنين من التكوينات الجيولوجية هما: بابا وأفانة. وتسيطر حكومة إقليم كردستان على التكوين الثالث في الحقل وهو خورمالة. وقال مسؤول غربي في شركة نفطية تعمل بالعراق: «من وجهة نظر سياسية، هذا سيدفع بي.بي إلى خط المواجهة. لكن توجد أيضا أسباب فنية قوية لاستعانة وزارة النفط بشركة بي.بي في كركوك».