دخلت الأزمة الصحية التي تعرض لها الرئيس العراقي جلال طالباني شهرها الثاني،فيما أكد الخبير القانوني طارق حرب إن شغل منصب رئيس الجمهورية بالوكالة لا يتم إلا من خلال صدور مذكرة طبية تثبت بأنه غير قادر على الاستمرار في وظيفته.

وأضاف حرب في تصريح صحافي أمس ان الدستور العراقي «لم يحدد مدة قانونية معينة لشغل منصب رئيس الجمهورية بالوكالة في حال مرض الرئيس طالباني».

وبيّن حرب أن «اللجنة الطبية القائمة على صحة الرئيس لم تؤكد عدم قدرة طالباني على الاستمرار في الوظيفة، وإنما أكدت إنه في فترة إجازة مرضية»، مستطرداً أن «الموظف في دوائر الدولة العراقية حينما يكون في إجازة رسمية يعني أنه لا يزال مستمراً في وظيفته». وأشار إلى أن «الدستور العراقي يؤكد لا عذر لرئيس الجمهورية في ممارسة صلاحيته وواجباته حتى لو كان في إجازة مرضية».

وأوضح الخبير القانوني أن «قانون نواب رئيس الجمهورية رقم 1 /6 / لسنة 2011، أشار إلى أنه يحق لنائب رئيس الجمهورية ممارسة مهام الرئيس إذا كان في إجازة، لكن لا يعني توليه للمنصب أن تترتب عليه ممارسة صلاحيات واختصاصات الرئيس، لأن الأخير لا يزال رئيساً للجمهورية ولكن في إجازة»، لافتاً إلى أن «النائب لا يستطيع أن يشغل منصب الرئيس بالوكالة ويمارس صلاحياته إلا في حال إعلان اللجنة الطبية المشرفة على صحة الرئيس بأن طالباني غير قادر على الاستمرار في إدارة سلطات الرئاسة».

أزمة صحية

وكان الرئيس العراقي تعرض في 17 ديسمبر الماضي إلى جلطة دماغية نقل على إثرها إلى المستشفى ببغداد قبل أن ينقل إلى أحد المستشفيات الألمانية تحت إشراف فريق طبي ألماني قدم إلى بغداد وقرر نقله إلى أحد أشهر مستشفيات أوروبا هو مستشفى «شاريتيه» في العاصمة برلين. وقال الأطباء في حينه إن «الطارئ الصحي كان بفعل الإرهاق والتعب لبذله جهوداً مكثفة خلال الآونة الأخيرة لتحقيق الوفاق».

وأثارت الأزمة الصحية لطالباني الاهتمام الداخلي والدولي على جميع المستويات وخاصة في العراق الذي يعاني من أزمات سياسية وخلافات، حيث كان يقوم بدور فعّال للتهدئة وحل الأزمات.