شهدت العاصمة المصرية أمس مجموعة تظاهرات مختلفة المطالب والخلفيات، حيث تظاهر المئات من مصابي الثورة أمام منزل الرئيس محمد مرسي للمطالبة بـ«تطهير» ملف المصابين والشهداء، تزامناً مع تظاهرات حاشدة لـ«ألتراس» النادي الأهلي جابت شوارع وميادين القاهرة للمطالبة بـ«القصاص العادل» في قضية مجزرة بورسعيد التي يجري النطق فيها السبت المقبل.

وتظاهر امس عدد من مصابي الثورة أمام منزل مرسي، بالتجمع الخامس في القاهرة، قبل خروج الرئيس المصري لأداء صلاة الجمعة بمسجد «الحمد» بالتجمع الخامس، مطالبين بـ«تطهير وتنقية ملف الشهداء والمصابين مما أدخل فيه بغير حق، وكشف المحاولات السيئة لإظهار أنهم غير ذي حق في تصدر المشهد السياسي». كما رفع المتظاهرون أعلاماً، مكتوب عليها «مصابي الثورة» ووزع المتظاهرون بياناً بعنوان «قلم وأمل».

وطالب مصابو الثورة في بيانهم بـ«تفعيل المادة 65 من الدستور، وعلاجهم بشكل لائق ومحترم وتطوير إسكان مناسب لأسر الشهداء والمصابين وتكريم يليق بأسر الشهداء والمصابين، وجعل المجلس المشرف على المصابين وأسر الشهداء تابعاً لرئاسة الجمهورية، مع إعادة هيكلة المجلس في الانتخاب وتسهيل تعيينهم في وظائف منحها المجلس العسكري لهم».

تظاهرات الألتراس

من جانب آخر، تظاهر مئات من مشجعي النادي الأهلي لكرة القدم، المعروفين باسم «ألتراس»، في ميدان التحرير ومناطق أخرى في القاهرة، مطالبين بالقصاص من قتلة رفاقهم خلال ما يعرف بـ«مجزرة بورسعيد». وتجمَّع المتظاهرون أمام البوابة الرئيسية للنادي الأهلي بمنطقة الجزيرة وميداني السيدة زينب والإسعاف ومنطقة دوران شبرا شمال العاصمة. ثم سار المئات من روابط مشجعي النادي الأهلي: «ألتراس أهلاوي»، و«رِد ألتراس»، و«رِد ديفيلز»، إلى ميدان التحرير بوسط القاهرة، وخرجوا في تظاهرة ضخمة بهدف حشد الرأي العام قبل حُكم قضائي مرتقب صدوره السبت المقبل في قضية قتل العشرات وجرح أكثر من 100 من مشجعي كرة القدم في استاد بورسعيد بنهاية مباراة كرة قدم جمعت فريقي «الأهلي» و«المصري» أوائل العام الماضي. وعلَّق المتظاهرون لافتات كبيرة بجوانب الميدان كُتب عليها: «الشعب يريد القصاص للشهيد»، و«إنهاء زمن الدموع».

العفو عن مبارك

من جانب آخر، صرح وزير العدل أحمد مكي أنه لا تسوية سياسية في قضية الرئيس السابق حسني مبارك، وأن من يصدر العفو الصحي هو النائب العام. وبشأن ما أشيع عن الإفراج عن الرئيس السابق بسبب انقضاء المدة القانونية للحبس الاحتياطي، قال مكي في مقابلة خاصة مع قناة «العربية» الفضائية إن «هناك خلافاً فقهياً في تفسير المدة التي قضاها في السجن».

وأشار مكي، إلى أن الحكم الصادر ضد مبارك «هو عن قضية واحدة، وأن هناك قضايا أخرى لم يشملها الحكم ولا التحقيقات». وعن إمكانية التصالح في قضية مبارك، قال مكي إنه «لا صلح في قضايا أريقت فيها دماء». وأكد أنه «لا إمكانية لمصالحة القضاء المصري ومبارك في أي قضية تتعلق بقتل المتظاهرين»، مضيفاً أن «هناك قضايا لم ينظر بها بعد بخصوص مبارك، ما يفتح باب التوقعات بتمديد فترة توقيفه احتياطياً». وبشأن رأيه الشخصي في العفو عن مبارك، صرح مكي أنه «يميل للعفو»، مستشهداً بقوله تعالى: «والعافين عن الناس»، إلا أنه أكد أن القرار «مرهون بإرادة أهالي الضحايا وعموم الشعب، لأنهم هم أصحاب الحق والدم»، على حد وصفه. يشار إلى أن مدة الحبس الاحتياطي للرئيس السابق تنتهي في ابريل المقبل.