في تطور يعكس حجم التوترات الأمنية في لبنان، تعرض موكب وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي، الموالي للنظام السوري، أمس إلى إطلاق نار في مدينة طرابلس بشمال لبنان من قبل متجهين للمشاركة في اعتصام مؤيد لموقوفين إسلاميين، أصيب خلاله خمسة أشخاص أربعة منهم من مرافقيه، في حين قام الرئيس ميشال سليمان بزيارة لمنطقة الجنوب والتقى مع قيادة قوات الطوارئ الدولية «اليونيفل» في بلدة الناقورة.
وقال مصدر أمني لبناني أمس إن موكب كرامي «تعرض إلى إطلاق رصاص وقنبلة هجومية، ما أدى إلى إصابة أربعة من مرافقيه، وشخص آخر كان مارا في المنطقة». وأوضح أن الحادث وقع «اثناء توجه كرامي في موكبه لاداء صلاة الجمعة في أحد مساجد المدينة، حين صودف مرور موكب من السيارات يضم إسلاميين في طريقهم للمشاركة في الاعتصام التضامني مع الموقوفين الاسلاميين عند المدخل الجنوبي لمدينة طرابلس».
وتحدثت تقارير أن الموكب ضم أيضا رئيس الحكومة اللبناني الأسبق عمر كرامي.
وبعد وقت قصير، قلل وزير الشباب والرياضة في اتصال هاتفي مع قناة تلفزيونية لبنانية من أهمية الحادث، قائلا: «لا أعتقد أنني كنت مستهدفا» لان مطلقي النار «لا يعرفون مسبقا أنني كنت سأمر من هناك». وشرح أنه كان غادر منزله متوجها لاداء الصلاة في أحد مساجد المدينة «ووصلنا إلى طريق كانت شبه مقطوعة بسبب الدراجات النارية، فيما منع بعض الاشخاص مرور السيارات»، قبل أن يبدأ اطلاق النار. واعتبر أن ما حصل يستهدف «استقرار وأمن طرابلس». وأبدى أسفه لما جرى «لأنني من الاشخاص الذين وقفوا في الاساس مع قضية المظلومين الموجودين في سجن رومية». بدورها، اكدت قيادة الجيش في بيان أنها اتخذت «إجراءات أمنية مشددة، وباشرت ملاحقة مطلقي النار لتوقيفهم وتسليمهم إلى القضاء المختص». ويعتبر كرامي من الموالين لنظام الرئيس السوري بشار الاسد، وهو متحدر من طرابلس التي شهدت مرارا اشتباكات على خلفية النزاع السوري المستمر منذ 22 شهرا.
سليمان والجنوب
من جهة أخرى، قام الرئيس اللبناني ميشال سليمان بزيارة لمنطقة الجنوب والتقى مع قيادة قوات الطوارئ الدولية «اليونيفل» في بلدة الناقورة الساحلية الحدودية في الجنوب، وعلى رأسهم قائد «اليونيفل» اللواء باولو سيرا. وبحث سليمان مع سيرا سبل التعاون والتنسيق بين الجيش اللبناني و«اليونيفيل». وأوضحت مصادر الرئاسة اللبنانية في تصريح أن الهدف من زيارة سليمان الجنوب «تأكيد التزام لبنان بالقرار 1701 والتشديد على التعاون بين الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل».
