أجرت السلطات الأمنية الأردنية تحقيقاً أمس مع عدد من المرشحين للانتخابات التشريعية التي ستجري في 23 يناير الجاري، وأوقفت أحدهم، للاشتباه بمخالفتهم القانون من خلال شراء ذمم الناخبين، في وقت فشلت مسيرات للمعارضة بحشد متظاهرين بأعداد كبيرة رفضاً لقانون الانتخابات، في حين اعتقلت الأجهزة الأمنية منظّر التيار السلفي الجهادي في الأردن.

وقال مصدر أمني أردني رفيع أمس إن «الأمن الوقائي استدعى رئيس حزب الاتحاد الوطني ورئيس مجلس إدارة المؤسسة الأردنية للطيران محمد الخشمان، الذي يتزعم قائمة (الطائرة) للانتخابات البرلمانية، وجرى التحقيق معهم للاشتباه بمخالفته قانون الانتخابات من خلال عمليات بيع وشراء أصوات، ثم أفرج عنه». وأوضح أن «الأمن الوقائي استدعى أيضاً مرشح الدائرة الثالثة أحمد الصفدي وجرى التحقيق معه، ثم أفرج عنه». وأشار إلى أن التحقيقات ستتواصل مع الخشمان والصفدي لاحقاً.

وأضاف المصدر إن «المدعي العام أوقف رجل الأعمال عدنان أبو ركبة المرشح للانتخابات البرلمانية في مدينة مأدبا (جنوب) 14 يوماً على ذمة التحقيق للشتباه بتورطه في قضايا تتعلق بالمال السياسي».

وكان رئيس الحكومة الأردنية عبدالله النسور أشار أول من أمس إلى تورط حوالي 12 مرشحاً في قضايا شراء ذمم الناخبين، حيث تم تحويلهم إلى النائب العام، متوقعا ارتفاع أعدادهم.

مسيرات ضئيلة

في هذه الاثناء، جابت مسيرات ضئيلة مختلف المدن الاردنية، ومن ضمنها العاصمة عمان، رفضاً لقانون الانتخابات. وانتهى اعتصام الشرعية الشعبية الذي نظمه أكثر من 55 حراكا شعبيا إضافة إلى جماعة الاخوان في عمان دون صدامات، وسط إخفاق المنظمين في حشد المتظاهرين، بينما قرر موالون إلغاء مسيرة مؤيدة.

اعتقال منظّر

من جهة أخرى، اعتقلت الأجهزة الأمنية منظّر التيار السلفي الجهادي في الأردن عبد شحادة الملقب بـ«أبي محمد الطحاوي».

وقال القيادي البارز في التيار السلفي الجهادي محمد الشلبي الملقّب بـ«أبي سياف» إن الأجهزة الأمنية الأردنية ألقت القبض على شحادة في مدينة إربد شمالاً. وأشار إلى أنه تم اعتقال شخص آخر يدعى أيمن سعد الدين كان برفقة شحادة.

وأوضح المصدر أن الطحاوي مطلوب لمحكمة أمن الدولة على خلفية أحداث العنف التي رافقت مظاهرة نظّمها التيار في 16 ابريل من العام الماضي في مدينة الزرقاء وأدّت إلى إصابة 91 من رجال الأمن.

وكانت الأجهزة الأمنية الأردنية أعتقلت أخيراً القيادي البارز في التيار السلفي الجهادي سعد الحنيطي، وشخصاً آخر على خلفية أحداث الزرقاء أيضاً.