انتهت، مساء أمس، المحادثات التي أجراها في طهران خبراء من الوكالة الدولية للطاقة الذرية مع مسؤولين إيرانيين، من دون أن يتوصل الطرفان إلى اتفاق، يتيح للوكالة التحقق بحرية من طبيعة البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل، وقال دبلوماسيون قريبون من الوكالة، إن وفد الخبراء الذي يترأسه كبير المفتشين في الوكالة، البلجيكي هرمان ناكرتس، سيعود، اليوم الجمعة، إلى فيينا بعد هذه الزيارة غير المثمرة التي بدأها في طهران الأربعاء.
وكان خبراء وفد الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد استأنفوا محادثاتهم في طهران، أمس، حول البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل، في إطار جولة ثانية من مفاوضات، بدأت قبل أكثر من شهر بقليل، بين فريق يقوده كبير المفتشين في الوكالة، هرمان ناكرتس، وممثل إيران لدى الوكالة، علي أصغر سلطانية، بحسب ما ذكرته وكالة إيسنا للأنباء. وأجرى الجانبان "محادثات فنية"، أول من أمس، "لإيجاد حل للمخاوف والتساؤلات لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية"، بحسب إيسنا.
وكان ناكرتس قد حث إيران في تصريحات، الثلاثاء قبيل توجهه إلى طهران، على أن تكون "بناءة"، وأعرب مجدداً عن "الأمل" في أن تسمح إيران بالدخول إلى موقع بارتشين، القاعدة العسكرية قرب طهران، حيث يشتبه خبراء الوكالة في أن إيران ربما أجرت تجارب على متفجرات تدخل في صناعة سلاح نووي، غير أن آمال الوكالة في التوصل إلى اتفاق ليست عالية. وقال الأمين العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوكيا أمانو، إنه ليس متفائلا بالضرورة، فيما قال دبلوماسي غربي لوكالة "فرانس برس" إنه لا تزال هناك خلافات كبيرة مع طهران. وفي منتصف ديسمبر الماضي، فشلت الوكالة في التوصل إلى اتفاق "لمقاربة محددة" لإيران، للرد على ما تصفها أدلة "شاملة ذات مصداقية" على إجراء أبحاث متعلقة بالأسلحة النووية حتى عام 2003، وربما منذ ذلك التاريخ. وتنفي إيران جملة وتفصيلا سعيها إلى امتلاك قنبلة ذرية.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية، رامين مهمانبرست، إن حكومة بلاده أملت في التوصل إلى اتفاقية شاملة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أول من أمس، إلا أنه أضاف إن ذلك ليس ممكناً، إلا إذا أقرت الوكالة بحقوق إيران النووية، وقلل، في الوقت نفسه، من احتمالات دخول فريق الوكالة منشأة بارتشين. وقال "ليس لبارتشين علاقة بنشاطات إيران النووية"، ويمكن مناقشة دخول الموقع، ولكن، فقط في إطار اتفاق محتمل.