قامت لجنة إسرائيلية أمس بتمرير خطة مثيرة للجدل ببناء كلية عسكرية على جبل الزيتون في القدس المحتلة، تزامناً مع هدم قوات الجيش الإسرائيلي، للمرة الثانية، قرية باب الشمس التي أقامها ناشطون فلسطينيون شرقي القدس المحتلة، على الأراضي المهددة بالمصادرة ضمن المنطقة المسماة «إي1»، وأغلقت منافذ المنطقة بسواتر ترابية.
وقال افيف تاترسكي، وهو من منظمة «ار-عاميم» غير الحكومية، التي تدعو الى ما تسميه تقاسما «عادلا» لمدينة القدس لوكالة فرانس برس إن «اللجنة المحلية أوصت بالموافقة على الخطة».
واضاف: «حالياً إنها في مرحلة جمع الاعتراضات. اللجنة المحلية توصي وبعدها تقوم لجنة الحي باتخاذ القرار».
وتابع: «اعتقد انه في الاسابيع القادمة سيتم الاستماع للاعتراضات من لجنة الحي وستقوم باتخاذ قرار الموافقة».
واشار قائلاً: «عملياً، ستكون هذه المرحلة الأخيرة، وقد يكون بإمكانهم خلال اشهر قليلة ان يبدأوا في اصدار العطاءات».
وكانت وزارة الداخلية الإسرائيلية وافقت بالفعل على بناء الكلية العسكرية، التي ستبلغ مساحتها بحسب تقارير نحو 42 الف متر مربع.
هدم «باب الشمس»
في موازاة ذلك، قالت وسائل إعلام محلية فلسطينية إن قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي، مصحوبة بالآليات والجرافات، داهمت القرية قبيل منتصف الليلة قبل الماضية، وقامت بهدم وتفكيك وازالة خيام القرية التي أعاد الناشطون الفلسطينيون نصبها، بعد أيام من تفكيكها.
وقال ناشطون في لجان المقاومة الشعبية إن القوات الإسرائيلية حاصرت منطقة واسعة في محيط القرية، واغلقوا بالأتربة والصخور مختلف الطرق والمسارب المؤدية لها، قبل أن يشرع الجنود والفنيون الإسرائيليون بتفكيك وهدم الخيام.
وأقام أكثر من 200 مواطن من كافة المحافظات الفلسطينية، الجمعة الماضية، قرية فلسطينية جديدة أطلقوا عليها اسم «باب الشمس»، على أراضي المنطقة التي تسميها إسرائيل «إي 1» شرق القدس، حيث نصبوا الخيام فيها، ووضعوا جميع المعدات للتمكّن من البقاء حتى تثبيت القرية.
اقتحام وهدم
من جهة ثانية، اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال بصحبة جرافات عسكرية منطقة المالح والمضارب البدوية في الاغوار الشمالية، وهدمت تجمعات سكنية يقطنها فلسطينيون.
وقالت مصادر محلية إن «قوات الاحتلال وجرافاته قامت بهدم تجمع الميتة السكاني بشكل كامل، والذي يسكنه حوالي 20 عائلة، اضافة الى عمليات هدم أخرى جرت كذلك في منطقة حمامات المالح القريبة».
واضافت المصادر ان الهدم استمر حتى ظهر أمس، فيما لا زالت قوات الاحتلال موجودة في المنطقة، مرجحة أنها قد تتوجه إلى منطقة اخرى لهدمها.
