أكد الأمين العام المساعد لقطاع الشؤون الاقتصادية بالجامعة العربية د. محمد التويجري أن الاستعدادات لعقد القمة العربية الثالثة التنموية الاقتصادية والاجتماعية المقرر انطلاقها في الرياض 21 و22 الجاري، تجري على قدم وساق، مشيرًا في حوار مع «البيان» إلى أن الاستعدادات بدأت منذ آخر يوم للقمة الاقتصادية الثانية في شرم الشيخ 2011، ولافتاً إلى أن المساعدات المالية لدول العربي ستكون سيادية (منفردة) وليست حزمة مالية موحدة.
وقال التويجري في حواره مع «البيان» أن الاستعدادات لعقد قمة الرياض كانت على مستوى اللجان الفرعية، والمجالس الوزارية، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي، والمؤتمرات والندوات، مؤكداً أن القمة «ستدرج على جدول أعمال قراراتها بندين رئيسيين فقط وهما: تعديل الاتفاقية العربية لانتقال رؤوس الأموال العربية بين الدول العربية، والاستراتيجية العربية الطاقة، كما سيتم مراجعة القرارات السابقة للقمتين الاقتصاديتين السابقتين بالكويت ومصر».
ولم يستبعد التويجري حض الدول العربية لدعم السلطة الفلسطينية تفعيلاً لقرار قمة بغداد بتوفير شبكة أمان مالية عربية للسلطة، مشيراً في ذات الوقت إلى أن الوضع الاقتصادي في دول الربيع العربي« سيكون إحدى فقرات إعلان الرياض وليس قرارات القمة». وأوضح أن «كل دولة تساعد شقيقاتها من البلدان العربية بشكل سيادي، لكن ليس هناك تجمع عربي سيعطي أموالًا إلا لفلسطين».
وأكد أن «معظم الدول العربية موافقة على الاتفاقية العربية لانتقال رؤوس الأموال العربية، والمرجو أن يتم إقرارها في القمة الاقتصادية، لكي يتم انتقال الأموال ورؤوس الأموال كهدف للاستثمار العقاري والزراعي والعمل على بناء المصانع والوحدات السكنية والفندقية وتشجيع الصناعات الصغيرة والمتوسطة، ما يساعد على إيجاد الوظائف، ويزيد من قوة التلاحم وسرعة وتيرة البناء الاقتصادي والاجتماعي العربي».
ورأى د. التويجري «ضرورة عقد القمة الاقتصادية كل خمسة أعوام وليس كل عامين، حتى يلمس المواطن العربي الفائدة من القرارات الاقتصادية لصعوبة بعض المشاريع خلال عامين فقط».
وأفاد أن «رأس المال جبان، لذا يجب توفر عوامل الاستثمار المناسبة من الأمن والاستقرار السياسي، لأنه بدونهما في أي دولة عربية لا يمكن أن توجد تجارة أو زراعة أو استثمار»، لافتاً إلى أن هناك دولًا عربية «مرَّت بها الاحتجاجات الشعبية على خير، ومن ثم الخطوة التالية التحرك في الاتجاه الصحيح».
وبخصوص البند الثاني، المتعلق بإستراتيجية الطاقة في العالم العربي، أكد د. التويجري أن «هناك اتجاهاً لابتكار بدائل في إطار خليط بين الطاقة التقليدية الأحفورية، والطاقة الجديدة والمتجددة، لأن جميعها وسائل متكاملة». وتابع: «لا نربط وجود البترول بوجود التقنية، فالتقنية تتطور دائمًا، والعصر الحجري لم ينتهِ بعدم وجود حجر بل انتهى بتطوير التقنية».
