اعتبر القيادي في التيار الشعبي المصري أمين اسكندر في حوار مع «البيان» ان مصر «تعيش حاليًا في قلب الفوضى، وفي انتظارها المزيد، في ظل ممارسات تيار الإسلام السياسي والاخوان المسلمين»، مؤكداً أن «الجماعة والسلفيين يحاولون السيطرة على الدولة، وليس لديهم أي استعداد للحوار أو احترام إرادة الشعب»، حيث اشار الى ان الرئيس محمد مرسي يعتبر انصاره في الجماعة «شعب الله المختار».

وقال القيادي في التيار الشعبي، الذي يتزعمه المرشح السابق للرئاسة حمدين صباحي لـ«البيان»: «نحن في مصر أمام رئيس فاقد للشرعية لعدة أسباب، أهمها التزوير الذي حدث في الانتخابات الرئاسية، وكذلك حنثه بكافة وعوده التي أخذها على نفسه أمام المعارضة أو يمينه الذي أقسمه باحترام الإعلان الدستوري الذي أصدره المجلس العسكري، ثم فوجئنا به ينقلب عليه ويصدر إعلاناً غير دستوري ينصب فيه نفسه محصن القرارات»، مضيفاً أنه نتيجة لهذه الممارسات، فإن «مصر تعيش حالياً في قلب الفوضى».

ثورة جديدة

وتوقّع اسكندر قيام ثورة جديدة، قائلاً ان «الغضب بلغ ذروته عند الجميع مع تكرار انتهاك جماعة الإخوان لقواعد الديمقراطية. وأعتقد أنه إذا استمرت هذه الممارسات فستكون مصر قريبة من حالة العصيان والثورة الجديدة سيكون شعارها إسقاط مرسي وليس فقط إسقاط الدستور المعيب، وخاصة أن هذا الشعار عاد إلى الظهور مجدداً في الاحتجاجات التي حدثت في الفترة الأخيرة».

وبشأن لجنة الحوار الوطني الدائرة التي تناقش وضع تعديلات على الدستور الذي تم إقراره أخيراً، أفاد لـ«البيان»: «كل هذا الكلام ما هو إلا تضييع للوقت، لأن الهدف منها ليس تعديل الدستور وإنما هو امتصاص غضب المعارضة، كما أنه لا توجد أي ضمانات لإنجاح الحوار الوطني وتعديل الدستور، خاصة أننا أمام جماعة تريد الاستحواذ كل مفاصل الدولة لأخونتها حتى وإن كان ذلك بالتزوير كما حدث في الانتخابات والاستفتاءات السابقة».

وهاجم القيادي في التيار الشعبي رئيس لجنة الحوار الوطني سليم العوا قائلاً: «لا أطمئن لنتائج تعديلات الدستور وخاصة أن العوا شارك في الجمعية التأسيسية التي أخرجت هذا الدستور المعيب، كما أنه زيّن العوار الذي حدث في الإعلان الدستوري والذي جعل من مرسي رئيسا فرعوناً، ما يجعله متورطًا بشكل كامل في كل ما حدث».

الشعب المختار

وفيما يتعلق بموقف مؤسسة الرئاسة من قضية الخلية الإخوانية في دولة الإمارات العربية المتحدة، قال اسكندر: «لا أستغرب استماتة الإخوان من أجل الإفراج عن الإخوان، لأن مرسي لا يهتم إلا بأهله وعشيرته فقط الذين يعتبرهم شعب الله المختار، وهم جماعة الإخوان المسلمين، حيث أرسل وفداً رئاسياً رسمياً للتفاوض بشأن 11 فقط من أتباع الجماعة».

وفيما يخص بالانتخابات البرلمانية المقبلة، أشار إسكندر إلى أن «إجراء الانتخابات وفقاً لنظام القائمة المفتوحة كان أنسب الاختيارات لأنه يعطي حرية تشكيل القوائم التي تأخذ في حسبانها الواقع السياسي والمحلي لكل دائرة، خاصة أن جزءاً كبيراً من الانتخابات في مصر قائم على أساس الانتماءات الدينية والقبلية». واستطرد: «ومن ثم، فالقائمة المفتوحة ستتيح للناخب أن يختار المرشحين الذين يتوافقون معه من أكثر من قائمة، ولكن إقرار نظام القوائم المغلقة يعني أن هناك نية مبيّتة من جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة لطبخ هذه الانتخابات مثل سابقتها، وخاصة أن الإسلاميين يؤيدون القائمة المغلقة ليس اقتناعاً بها وإنما هو تأييد للجماعة من أجل الحصول على عدد مناسب من المقاعد البرلمانية».

واردف: «هناك محاولات لوضع قائمة واحدة تعبر عن الجميع، خاصة بعدما قدّمت القوى الدينية تصوراتها في قانون مباشرة الحقوق السياسية، والذي قدمه عضو جبهة الإنقاذ عبد الغفار شكر إلى نائب الرئيس محمود مكي». واستطرد: «أعتقد أن توحد التيار المدني هو الخيار الأفضل في هذه المرحلة كما أن جبهة الإنقاذ الوطني عليها أن تقترب من الشارع، والفوز بأغلبية البرلمان المقبل وخاصة أن قادتها بالفعل قادرون على ذلك».