في وقت تُعد القوى المصرية المعارضة العدة لتظاهرات وصفتها بـ«الفاصلة» في المشهد السياسي، وذلك في 25 يناير الجاري، تهدد مجموعات من شباب «الأُلتراس»، وهي رابطة شبابية تضم جماهير النادي الأهلي وشاركت في الثورة المصرية وفعاليات التظاهر المختلفة خلال المرحلة الانتقالية، الساحة السياسية بمصير مغاير أشد قتامة، وفي 26 يناير عقب يوم واحد من الذكرى الثانية للثورة. وهو اليوم الذي من المُقرر أن يشهد النطق بالحكم في قضية أحداث بورسعيد الدامية التي راح ضحيتها العشرات من شباب «الأُلتراس».
ومن المُقرر أن تقوم المحكمة بالنطق بالحكم في تلك القضية في 26 يناير، وهي القضية التي شغلت الرأي العام المصري لشهور طويلة، وأسهمت في موجة من المواجهات بين شباب «الأُلتراس» والأمن المصري طيلة الفترة الماضية، كما أسهمت في تعزيز حالة الجدل الدائرة على المشهد السياسي بمصر فيما يخص الأمن والقضاء.
ثورة غضب
وأكد شباب «الأُلتراس» عبر صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي على كونهم يعتزمون «إشعال ثورة غضب» ضد القضاء ووزارة الداخلية في حال لم يتم الحكم على المتورطين في مذبحة بورسعيد بالإعدام، وهي المذبحة التي وقعت داخل إستاد بورسعيد مطلع فبراير العام الماضي في الذكرى الأولى لـ «موقعة الجمل» عقب مباراة كرة قدم بين ناديي المصري والأهلي، وراح ضحيتها أكثر من 73 قتيلاً ومئات المصابين.
وقام عدد من أعضاء «الأُلتراس» بعرض استعداداتهم ليوم النطق بالحكم من خلال تحضير مجموعة من الأسلحة وبعض الألعاب النارية، في وقت تثار أنباء متضاربة حول امتلاك عناصر «الأُلتراس» لأسلحة مختلفة، بينما حذّر مراقبون من إمكانية أن يتورط هؤلاء في أحداث فوضى، خاصة أن «أُلتراس النادي المصري وشباب بورسعيد يتربصون أيضًا بالحكم، وينتظرون النطق به، ويرفضون إعدام المتورطين في القضية».
استعداد أمني
وعلمت «البيان» أن وزارة الداخلية تعقد اجتماعات مُتعددة لبحث خططها ليومي 25 و26 يناير، في ظل تهديدات «الأُلتراس» بالمزيد من المواقف الحاسمة إزاء الحكم المرتقب في القضية. ويرى مراقبون أن 26 يناير قد يكون أخطر في تبعاته من تظاهرات يوم 25 يناير.