كشف الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ان بلاده ستطرح مبادرة لإحياء عملية السلام في الشرق الأوسط بعد الانتخابات العامة في إسرائيل المقررة الثلاثاء المقبل، من أجل إعادة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي لطاولة المفاوضات.

وأوضح هولاند، في تصريح لصحيفة «معاريف» الإسرائيلية لدى استقباله أول من أمس الصحافيين بمناسبة السنة الجديدة، إن بلاده وبالتنسيق مع الحكومة البريطانية ستطرح المبادرة، لكنه لم يكشف تفاصيلها.

وذكرت مصادر دبلوماسية لمعاريف أنه لم يتم بعد إعداد هذه المبادرة.

وأضافت المصادر ذاتها: «إن فرنسا تنتظر نتائج الانتخابات في إسرائيل، وأي ائتلاف سيشكل (رئيس الوزراء بنيامين) نتانياهو في حال فوزه بالانتخابات، وكيف سيؤثر هذا الائتلاف على سياسته بالنسبة لعملية السلام».

وأشارت المصادر إلى أن الإدارة الفرنسية على قناعة أن عام 2013 يجب أن يكون عاما لاتخاذ قرار حول مستقبل عملية المفاوضات.

إعلان

وبحسب «معاريف»، فإن المبادرة الجديدة ستكون عبارة عن إعلان وزراء الخارجية في الاتحاد الأوروبي، وسيتم إقرارها في قمة رؤساء الدول التي ستعقد في مارس القادم، موضحة أن ايرلندا رئيسة الاتحاد الأوروبي تطالب بالضغط على إسرائيل بسبب سياستها الاستيطانية لكن لم يتم الاتفاق حول آلية الضغط على إسرائيل.

تدخل أميركي

وأفادت معاريف أن الناطق الرسمي للبيت الأبيض طومي فيتور ألمح الى إمكانية تدخل الولايات المتحدة في العملية السياسية، وقال إن على الطرفين أن يتعاملا بجدية مع المفاوضات من أجل التعامل مع الصعوبات من اجل التقدم الى سلام دائم. وأضاف لإن الولايات المتحدة ستساعد الطرفين من اجل التحرك الى المفاوضات المباشرة.

اتصالات ومبادرات

من جانبه، أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات عدم وجود أي مبادرات أوروبية جديدة مطروحة لتحريك عملية السلام في المرحلة الحالية لكنه أشار إلى اتصالات تجري مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وعدد من الدول العربية والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي.

وقال عريقات، في تصريح نشرتها مواقع الالكترونية فلسطينية أمس، «لا توجد أي مبادرات جديدة مطروحة سوى المبادرة العربية للسلام»، لافتاً إلى أن هناك أحاديث تجري من قبل الأوروبيين مع عباس والعربي وعدد من الدول العربية لبحث التطورات السياسية في المنطقة، لا سيما في ظل العقوبات الإسرائيلية المفروضة على الدولة الفلسطينية.

آليات جديدة

وأضاف «نحن بحاجة إلى آليات جديدة وجدول زمني لتطبيق ما هو متفق عليه من إلزام إسرائيل بوقف الاستيطان والتهويد المتواصل في القدس والأراضي الفلسطينية وإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين».

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) أمس أن عباس تلقى اتصالا هاتفيا من العربي، وجرى خلال الاتصال بحث الأزمة المالية الخانقة التي تمر بها فلسطين، في ظل مواصلة سلطات الاحتلال الإسرائيلي احتجاز عائدات الضرائب الفلسطينية، وكذلك عدم تنفيذ شبكة الأمان المالي العربية. كما جرى بحث آخر التطورات والمستجدات في المنطقة، خاصة المتعلقة بالقضية الفلسطينية.