أكد المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، القائم بأعمال وزير الإعلام، علي الموسوي أن العراق «يرفض الخضوع للمحور الإيراني أو المحور التركي، كما أنه يرفض سياسة المحاور لتعارضها مع مصالح المنطقة»، واصفًا العلاقات التركية العراقية بـ «الغريبة».
وقال الموسوي، خلال لقائه مجموعة من الصحافيين بمنزل المندوب العراقي للجامعة بالقاهرة في حضور «البيان» إن «المصلحة الوطنية للعراق ومصلحة المنطقة أن ينأى بنفسه عن سياسة المحاور، مع الحفاظ على علاقات جيدة مع كافة الدول». وأعرب عن اقتناعه بأن سياسة المحاور «أربكت المنطقة»، مرجعًا التوتر الذي تشهده المنطقة وسوريا «نتيجة التصارع الموجود بين هذه المحاور». وأردف: «لو انسحبت تلك الدول عن الوضع السوري لتحقق الحل المرضي والسلمي».
وأضاف: «هناك اتهامات كثيرة لسياسة العراق الخارجية وواحدة من الاتهامات أنه أقرب للمحور الإيراني، وخاصة في موضوع سوريا، ولكن الكل يعلم في الحقيقة أنه ليس له علاقة بالمحور الإيراني، ولم يقدم العراق يوما واحدا لا بكلمة أو فعل داعم للنظام السوري، بل يدعم الحل الذي ينبع من الشعب السوري، ومهما كان بدون خط أحمر حتى لو أدى ذلك لتغيير هذا النظام». واتهم المسؤول العراقي تركيا بـ«محاولة إيجاد علاقة مع العراق في إطار الصداقة ولكن على طريقة الهيمنة والتبعية»، قائلاً: «العراق لا يقبل ذلك، كما لم يقبل أن يكون تابعاً لأميركا، واستطاع أن يخرج قواتها في فترة قياسية.. فكيف يخضع لتركيا أو إيران أو غيرهما؟».
مطالب المحتجين
وبشأن الاحتجاجات التي يشهدها العراق، قال الموسوي إن «الاحتجاجات ليست كما تبدو لمن هو بالخارج، وإنها في طريقها للحل خلال أيام قليلة»، مشيرًا إلى أن «المتظاهرين المؤيدين والمعارضين يؤكدون على الالتزام بالدستور»، ومتهماً «أحزاباً وتيارات سياسية» بـ«استغلال مطالب المتظاهرين نتيجة تراخي بعض أجهزة الدولة لتحقيق مآرب سياسية». وكشف أنه تم الإفراج خلال الثلاثة أيام الماضية عن 360 معتقلاً بعد معالجة هذه المشكلة من قبل اللجنة الوزارية. كما أكد الموسوي ترحيل جميع السجينات بقضايا جنائية إلى محافظاتهن.
وبشأن الأزمة بين كردستان وبغداد، قال الموسوي: «الأزمة مع كردستان دستورية لأن الحكومة الكردية ترى كردستان خارج إطار الدستور والحكومة الاتحادية تشكو من تجاوز الإقليم على المركز في الصلاحيات بما لا يسمح به الدستور».