شهدت تونس خلال الفترة الأخيرة ظاهرة اهتمام الرياضيين بالسياسة، حتى أصبح عدد منهم أعضاء في أحزاب سياسية، ويؤدون أدواراً قيادية فيها.
وفي الوقت ذاته اتجه بعض السياسيين إلى المجال الرياضي حتى باتوا رؤساء لنوادٍ رياضية عريقة، وهو ما اعتبره مراقبون «تزاوجاً» بين الرياضة والسياسة، فيما اعتبرها آخرون رغبة من الأحزاب السياسية بحشد مزيد من الأعضاء عن طريق الرياضة.
وأعلن اللاعب الدولي السابق ومدرّب فريق الترجي الرياضي التونسي نبيل معلول انضمامه إلى حركة نداء تونس، والتقى الخميس الماضي مع رئيس الحركة الباجي قايد السبسي.
وقال معلول في تصريحات لـ«البيان»: «التحقت بالحزب السياسي الذي أؤمن بثوابته ومبادئه وأجده قريبا منّي يعبّر عني وعن رؤيتي لتونس ولمستقبلها».
وأضاف معلول «البعض يعتقد أن الرياضيين غير مهتمين بالشأن العام وخاصة الشأن السياسي وأنا أقول إن الرياضي مواطن ككل المواطنين ويهمّه أن يرى بلاده تسير نحو الأفضل، وأعتقد أن حزب حركة نداء تونس أفضل إطار ننظر من خلاله بتفاؤل إلى مستقبل البلاد».
من جانبه، أعلن المدرّب التونسي مختار التليلي الذي يتولى الإشراف على الفريق الوطني الفلسطيني أنه انضم الاربعاء الماضي إلى حركة نداء تونس.
وقال في تصريحات لـ«البيان»: «اخترت حزب السبسي لأنه يؤمن بالدولة المدنية وبسيادة الدولة والقانون، ولا يتنكّر لهويته الوطنية ولتاريخ الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة، ولدماء وعرق وتضحياتالتونسيين الذين حرّروا البلاد وحققوا الاستقلال».
تحوّل عكسي
يذكر ان عددا من الرياضيين التونسيين اختاروا الانضمام الى حركة نداء تونس، التي يرونها أقرب الى النموذج المجتمعي التونسي، في حين تحوّل رئيس حزب الاتحاد الوطني الحر سليم الرياحي إلى الساحة الرياضية من خلال رئاسته لفريق النادي الإفريقي (أحد أكبر الفرق الرياضية التونسية).
وقال الرياحي «لا خلاف بين السياسي والرياضي، وكلاهما يصنعان الحدث، والفرق الرياضية كالأحزاب السياسية غير أنها أقوى تأثيرا، وعندما يملّ الناس من صداع السياسي يجدون في الرياضة ملجأ لهم».